يعد نزيف اللثة لدى الأطفال من المشكلات الفموية التي قد يلاحظها الوالدان أثناء تنظيف أسنان الطفل بالفرشاة أو استخدام خيط الأسنان، وقد يرتبط في كثير من الحالات بالتهاب اللثة الناتج عن تراكم البلاك والبكتيريا حول الأسنان وحواف اللثة. ورغم أن نزيف اللثة قد يكون بسيطا في بعض الحالات، فإن تكراره أو ظهوره مع تورم اللثة أو احمرارها أو الألم يستدعي الانتباه واستشارة طبيب الأسنان لتحديد السبب والعلاج المناسب، خاصة أن العناية الصحيحة بنظافة الفم والأسنان تساعد على الوقاية من التهاب اللثة والحفاظ على صحة أسنان الأطفال.
ما السبب الأكثر شيوعا لنزيف اللثة عند الأطفال؟
وفقا للأكاديمية الأمريكية لطب أسنان الأطفال (AAPD)، يعد التهاب اللثة المرتبط بتراكم البلاك من الحالات الشائعة لدى الأطفال والمراهقين، ويتكون البلاك من طبقة لزجة تحتوي على البكتيريا وتتجمع على الأسنان وحواف اللثة، وإذا لم تتم إزالتها بانتظام يمكن أن تسبب التهاب اللثة وظهور الاحمرار والتورم والنزيف، وتوضح AAPD في إرشاداتها المحدثة أن تغيرات الهرمونات خلال فترة البلوغ يمكن أن تزيد استجابة اللثة الالتهابية للبلاك، لذلك قد يصبح نزيف اللثة اكثر وضوحا لدى بعض المراهقين خلال هذه المرحلة.
أسباب أخرى لنزيف اللثة عند الأطفال
رغم أن التهاب اللثة هو سبب شائع، فإن النزيف قد يرتبط بعوامل أخرى، لذلك يعتمد تحديد السبب على فحص الطفل، ومن العوامل التي قد تسهم في مشكلات اللثة:
- تراكم البلاك وعدم تنظيف الأسنان واللثة جيدا.
- تغيرات الهرمونات خلال البلوغ.
- ازدحام الأسنان أو صعوبة تنظيف بعض المناطق.
- تسوس الأسنان وبعض مشكلات الفم.
- بعض الحالات الصحية التي تؤثر في استجابة الجسم للالتهاب.
- سوء التغذية في بعض الحالات.
وتشير AAPD إلى أن بعض الأمراض يمكن أن تؤثر في أنسجة اللثة، ولذلك فإن النزيف المتكرر أو غير المعتاد يستحق تقييما مهنيا بدلا من افتراض أنه ناتج دائما عن طريقة تنظيف الأسنان.

نزيف اللثة لدى الأطفال: الأسباب والأعراض وطرق الوقاية
هل يجب التوقف عن تنظيف الأسنان إذا كانت اللثة تنزف؟
ليس بالضرورة، حيث توضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أن تراكم البلاك يمكن أن يسبب التهاب اللثة ونزيفها، وأن الاستمرار في تنظيف الأسنان جيدا يساعد على إزالة البلاك وتحسين حالة اللثة، وقد يقل النزيف مع تحسن نظافة الفم، لذلك لا ينبغي تجنب تنظيف المنطقة المصابة خوفا من زيادة النزيف، بل يجب استخدام فرشاة أسنان مناسبة وتنظيف الأسنان واللثة بلطف، مع طلب نصيحة طبيب الأسنان إذا استمر النزيف.
متى يحتاج نزيف اللثة إلى تقييم طبي؟
تنصح NHS بمراجعة طبيب الأسنان إذا كان الطفل يعاني من لثة مؤلمة أو متورمة أو نازفة، ويصبح التقييم اكثر أهمية عندما تظهر علامات اخرى مثل:
- تورم واضح ومستمر في اللثة.
- احمرار وألم في اللثة.
- رائحة فم مستمرة أو طعم غير معتاد.
- ألم أثناء تناول الطعام.
- تخلخل الأسنان.
- ظهور قرح أو مناطق حمراء داخل الفم.
- وجود كتلة في الفم أو على الشفاه.
وفي الحالات التي يصاحب فيها نزيف اللثة تورم شديد أو ألم واضح أو أعراض اخرى، قد يحتاج الطفل إلى موعد عاجل لدى طبيب الأسنان لتحديد السبب والعلاج المناسب.
كيف يمكن الوقاية من نزيف اللثة؟
تساعد العناية اليومية بالفم على تقليل تراكم البلاك والحفاظ على صحة اللثة، وتشمل العادات المهمة:
- تنظيف الأسنان مرتين يوميا باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد.
- تنظيف المناطق بين الأسنان يوميا بالطريقة المناسبة لعمر الطفل.
- إجراء فحوص الأسنان بصورة منتظمة.
- معالجة التسوس ومشكلات الأسنان واللثة مبكرا.
- تعليم الطفل الطريقة الصحيحة لتنظيف الأسنان دون إهمال حواف اللثة.
متى لا ينبغي تجاهل نزيف اللثة؟
قد يكون نزيف اللثة عند الأطفال علامة بسيطة على التهاب اللثة المرتبط بالبلاك، لكنه ليس عرضا ينبغي تجاهله إذا تكرر، ويساعد فحص طبيب الأسنان على تحديد السبب والتأكد من عدم وجود مشكلة تحتاج إلى علاج، خاصة عندما يكون النزيف مصحوبا بالألم أو التورم أو تغيرات اخرى.

إضافة تعليق