إصابة الطفل في الرأس من الحوادث الشائعة التي قد تكون بسيطة في كثير من الحالات، لكنها أحيانا قد تؤدي إلى ارتجاج أو إصابة أكثر خطورة. لذلك، من المهم أن يعرف الوالدان ماذا يفعلان بعد اصطدام الطفل برأسه، وكيفية مراقبته والتعرف على أعراض إصابات الرأس والعلامات التي تستدعي طلب الرعاية الطبية العاجلة.
وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أن معظم إصابات الرأس ليست خطيرة، لكن بعض الأعراض تحتاج إلى تقييـم طبي عاجل، كما أن أعراض الارتجاج قد تظهر مباشرة أو بعد فترة من الإصابة، لذلك من المهم مراقبة الطفل جيدا وعدم تجاهل أي تغير غير معتاد.
ماذا تفعل بعد إصابة الطفل في الرأس؟
إذا كان الطفل يقظا ويتفاعل معك بصورة طبيعية ولا توجد علامات خطيرة، يمكن مراقبته عن قرب، وإذا ظهر تورم بسيط في موضع الإصابة، يمكن وضع كمادة باردة ملفوفة بمنشفة على المنطقة لفترات قصيرة خلال الأيام الأولى للمساعدة على تقليل التورم.
بعد إصابة بسيطة يحتاج الطفل إلى الراحة وتجنب الأنشطة التي قد تعرضه لضربة أخرى في الرأس، وتوصي NHS بأن يبقى شخص بالغ مع الطفل خلال أول 24 ساعة على الأقل لمراقبة حالته، ولا توجد حاجة إلى إبقائه مستيقظا إذا شعر بالنعاس، ما لم يوجه الطبيب بخلاف ذلك.
علامات تستدعي الذهاب للطوارئ
اطلب المساعدة الطبية الطارئة إذا فقد الطفل الوعي ولم يستعد وعيه، أو أصبح من الصعب إيقاظه أو إبقاؤه مستيقظا، ومن العلامات الأخرى التي تستدعي تقييما عاجلا:
- حدوث تشنجات.
- صعوبة في المشي أو الحفاظ على التوازن.
- ضعف أو تنميل في أحد أجزاء الجسم.
- صعوبة في الكلام أو فهم الكلام.
- اضطراب واضح في الرؤية أو السمع.
- خروج سائل شفاف أو دم من الأنف أو الأذن.
- ارتباك واضح أو تغير غير معتاد في السلوك.
- صداع شديد أو يزداد سوءا.
- القيء بعد إصابة الرأس، وخاصة إذا تكرر.
- الإصابة بعد سقوط من ارتفاع كبير أو حادث شديد القوة.
وفي الأطفال الصغار، قد يظهر الخطر في صورة تغير واضح في السلوك، أو زيادة غير معتادة في التهيج والبكاء، أو فقدان الاهتمام بما يحيط بهم.

ماذا يفعل الوالدان بعد إصابة الطفل في الرأس؟
هل يمكن أن يكون الطفل مصابا بارتجاج؟
الارتجاج نوع من إصابات الدماغ قد يحدث بعد ضربة أو ارتطام أو حركة مفاجئة للرأس، وقد لا يفقد الطفل وعيه على الإطلاق، لذلك لا يعني عدم حدوث الإغماء أن الإصابة بالتأكيد بسيطة، وقد تظهر أعراض مثل الصداع والدوخة وتشوش الرؤية أو صعوبة التركيز، ويمكن أن تبدأ الأعراض بعد الإصابة بساعات أو أيام.
إذا ظهرت أعراض توحي بارتجاج، ينبغي إيقاف ممارسة الرياضة والأنشطة التي قد تعرض الطفل لضربة أخرى، وطلب تقييم طبي مناسب، ولا ينبغي للوالدين محاولة تحديد شدة إصابة الدماغ بأنفسهم.
متى يعود الطفل إلى نشاطه الطبيعي؟
يعتمد الرجوع إلى المدرسة والرياضة والأنشطة اليومية على الأعراض وتقييم الطبيب، يجب تجنب الرياضات الاحتكاكية واللعب العنيف خلال فترة التعافي، وعدم إعادة الطفل إلى الرياضة بعد الاشتباه في ارتجاج إلا وفقا لتوجيه طبي.
إذا استمرت أعراض إصابة الرأس لأكثر من أسبوعين، أو كان الوالدان غير متأكدين من أمان عودة الطفل إلى المدرسة أو الرياضة، فينبغي استشارة الطبيب.
بعد إصابة الطفل في الرأس، أهم ما يمكن للوالدين فعله هو مراقبته بهدوء والانتباه لأي تغير جديد أو متفاقم، وعند ظهور علامات الخطر، لا ينبغي الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستتحسن من تلقاء نفسها، بل يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.

إضافة تعليق