ابتلاع الطفل دواء بالخطأ من المواقف التي قد تثير قلق الوالدين وتتطلب التصرف بسرعة وهدوء، إذ تختلف خطورة الحالة حسب نوع الدواء والكمية التي ابتلعها الطفل وعمره ووزنه. لذلك، من المهم معرفة ماذا تفعل إذا ابتلع الطفل دواء بالخطأ، وعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض قبل طلب المشورة الطبية المناسبة، خاصة إذا كانت كمية الدواء أو نوعه غير معروفين.
توضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أن ابتلاع دواء أو كمية زائدة من دواء يستدعي الحصول على مساعدة طبية عاجلة، لأن بعض أعراض التسمم قد لا تظهر فورا وقد تبدأ بعد عدة ساعات أو حتى أيام، لذلك يعتمد التصرف الصحيح على نوع الدواء والكمية المحتملة وحالة الطفل، وليس على وجود الأعراض وحده.
ماذا تفعل إذا ابتلع الطفل دواء؟
إذا كنت تعتقد أن طفلك ابتلع دواء، ابدأ بجمع المعلومات التي يحتاجها الطبيب أو مركز السموم، ابحث عن عبوة الدواء وتحقق من اسم المادة الفعالة والتركيز، وحاول معرفة عدد الأقراص المفقودة أو كمية الشراب التي قد يكون الطفل تناولها، ويفضل الاحتفاظ بعبوة الدواء وأي أقراص متبقية عند الذهاب إلى المستشفى، لأن هذه المعلومات تساعد الفريق الطبي على تحديد المادة التي تعرض لها الطفل وتقدير الكمية المحتملة، ولا تنتظر ظهور أعراض واضحة قبل طلب المساعدة الطبية، خاصة إذا كان نوع الدواء أو الكمية غير معروفين.
هل يجب إجبار الطفل على القيء؟
تحذر NHS من محاولة جعل الطفل يتقيأ بعد ابتلاع مادة قد تكون سامة، لأن القيء قد يؤدي إلى الاختناق أو وصول المادة إلى مجرى التنفس، كما لا ينبغي إعطاء الطفل الطعام أو الشراب من تلقاء نفسك في محاولة لتخفيف تأثير الدواء، إلا إذا أوصى بذلك مختص طبي أو مركز السموم.

ماذا تفعل إذا ابتلع الطفل دواء بالخطأ؟ خطوات عاجلة لحماية طفلك
متى تكون الحالة طارئة؟
اطلب الإسعاف أو توجه إلى قسم الطوارئ فورا إذا كان الطفل:
- فاقدا للوعي أو يصعب إيقاظه.
- يعاني من صعوبة شديدة في التنفس.
- أصيب بتشنجات.
- توقف عن التنفس.
- ظهرت عليه علامات تدهور سريع أو اضطراب شديد في الوعي.
وتؤكد NHS أن عدم معرفة المادة التي ابتلعها الطفل لا يعني أن الخطر منخفض، كما أن غياب الأعراض في البداية لا يستبعد حدوث تسمم.
كيف تمنع تكرار ابتلاع الأدوية؟
أفضل وسيلة للوقاية هي إبقاء جميع الأدوية بعيدا عن رؤية الطفل ووصوله، ويفضل حفظها في مكان مغلق وآمن، كما يجب الاحتفاظ بها في عبواتها الأصلية وعدم نقلها إلى زجاجات أو علب غير مخصصة لها، حتى يسهل التعرف عليها في حال حدوث ابتلاع عرضي، ومن المهم أيضا عدم وصف الأدوية للأطفال بأنها “حلوى”، حتى لا يربط الطفل بينها وبين الطعام ويحاول تناولها بمفرده.
ماذا لو لم تكن متأكدا مما ابتلعه الطفل؟
في هذه الحالة لا تحاول تقدير الخطورة بنفسك، اتصل بخدمة السموم أو الطوارئ المحلية وقدم المعلومات المتاحة عن عمر الطفل، ووزنه إذا كان معروفا، واسم الدواء، وتركيزه، والكمية المحتملة ووقت الابتلاع، هذه التفاصيل تساعد المختصين على تحديد ما إذا كان الطفل يحتاج إلى المراقبة المنزلية أو التقييم في المستشفى.
ابتلاع الدواء بالخطأ موقف يحتاج إلى تصرف سريع ومنظم، وليس إلى الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستظهر، الاحتفاظ بعبوة الدواء وطلب المشورة الطبية المناسبة هما أهم خطوتين لتحديد الإجراء الآمن.

إضافة تعليق