قد يكون عدم انتظام الدورة الشهرية في السنوات الأولى بعد البلوغ أمرًا طبيعيًا لدى المراهقات، إذ قد تأتي الدورة الشهرية في مواعيد مختلفة من شهر إلى آخر، أو تتأخر لفترة، أو تختلف مدة النزيف بين دورة وأخرى، ويرتبط ذلك غالبًا بعدم اكتمال نضج النظام الهرموني المسؤول عن تنظيم الدورة والتبويض. ومع ذلك، فإن بعض أنماط عدم انتظام الدورة أو النزيف تستدعي استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية.
لماذا تكون الدورة غير منتظمة في البداية؟
وفقا للكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG)، تكون دورات المراهقات غالبا غير منتظمة خلال السنوات الأولى بعد بدء الحيض، ويرتبط ذلك بعدم اكتمال نضج النظام الهرموني المسؤول عن تنظيم التبويض والدورة الشهرية، وعادة ما يبدأ الحيض بعد نحو عامين إلى ثلاثة أعوام من بدء نمو الثديين، بينما يمكن أن تستغرق الدورة بعض الوقت حتى تصبح أكثر انتظاما، وتشير ACOG إلى أن معظم الدورات خلال مرحلة المراهقة تقع في نطاق يتراوح بين 21 و45 يوما، بينما يستمر نزول دم الدورة عادة من يومين إلى 7 أيام.
هل تأخر الدورة أو اختلاف موعدها طبيعي؟
يمكن أن يحدث بعض التفاوت في توقيت الدورة خلال الفترة الأولى بعد بدء الحيض، وقد تأتي الدورة أحيانا بعد فترة أطول أو أقصر من المعتاد دون أن يعني ذلك وجود مرض، لكن هناك حدودا تستدعي الانتباه حتى في السنوات الأولى من الحيض، ومن المهم متابعة موعد بداية كل دورة، لأن تسجيل الدورة يساعد على اكتشاف أي تغير غير معتاد.

عدم انتظام الدورة الشهرية بعد البلوغ: متى يكون طبيعيًا؟
متى يصبح عدم انتظام الدورة غير طبيعي؟
بحسب ACOG، تحتاج المراهقة إلى تقييم طبي إذا حدث واحد أو أكثر من الأمور التالية:
- نزول الدورة أكثر من مرة كل 21 يوما.
- مرور أكثر من 45 يوما بين الدورات بشكل متكرر.
- مرور 90 يوما بين دورتين، حتى لو حدث ذلك مرة واحدة.
- استمرار نزيف الدورة لأكثر من 7 أيام.
- الحاجة إلى تغيير الفوطة الصحية كل ساعة أو ساعتين بسبب شدة النزيف.
- أن تكون الدورة منتظمة ثم تصبح غير منتظمة لعدة أشهر.
- عدم بدء الدورة الشهرية حتى سن 15 عاما.
- عدم بدء الحيض بعد مرور 3 سنوات على بداية نمو الثديين.
ما الأسباب التي قد تقف وراء اضطراب الدورة؟
لا يكون عدم انتظام الدورة دائما مرتبطا بالتغيرات الطبيعية في بداية البلوغ، فقد يرتبط أحيانا باضطرابات مثل متلازمة تكيس المبايض، أو مشكلات الغدة الدرقية، أو اضطرابات الأكل، أو ممارسة الرياضة بشكل مفرط، أو بعض اضطرابات النزيف، لذلك يعتمد تحديد السبب على نمط الدورة والأعراض المصاحبة والتاريخ الصحي للمراهقة.
كيف تتابع المراهقة دورتها؟
يمكن تسجيل اليوم الأول لنزول الدم في تقويم أو تطبيق مخصص، ثم حساب عدد الأيام حتى اليوم الأول من الدورة التالية، ولا يقتصر هذا الأمر على معرفة موعد الدورة القادمة، بل يساعد الطبيب أيضا إذا ظهرت مشكلة في انتظامها.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
عدم انتظام الدورة في بداية الحيض قد يكون جزءا طبيعيا من مرحلة النضج، لكن استمرار الفترات الطويلة بين الدورات، أو النزيف الغزير، أو استمرار الدورة لأكثر من 7 أيام، أو حدوث تغير واضح بعد أن كانت منتظمة، يستدعي التحدث مع الطبيب، ويساعد التقييم المبكر على معرفة ما إذا كان التغير جزءا من التطور الطبيعي أم يحتاج إلى علاج.
المصدر: الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG)

إضافة تعليق