يعد تكميم المعدة للأطفال والمراهقين أحد الخيارات العلاجية التي قد يلجأ إليها الأطباء في حالات السمنة الشديدة التي تؤثر في صحة الطفل أو المراهق وتزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية مزمنة، ولم يعد علاج السمنة الشديدة لدى الأطفال والمراهقين يقتصر دائما على تغيير النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، خاصة عندما تؤثر السمنة في صحة الطفل، وفي بعض الحالات قد تكون جراحات السمنة ومنها تكميم المعدة، خيارا علاجيا ضمن خطة متكاملة يشرف عليها فريق طبي متخصص.
ما هو تكميم المعدة للأطفال والمراهقين؟
تكميم المعدة هو نوع من جراحات السمنة، ويعرف طبيا باسم تكميم المعدة الطولي، وخلال العملية يتم استئصال جزء كبير من المعدة، لتتحول إلى شكل يشبه الأنبوب، ما يقلل سعتها ويساعد على الشعور بالشبع بعد تناول كميات أقل من الطعام، ووفقا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، تعد جراحة تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة من أكثر جراحات السمنة استخداما لدى المراهقين، وقد أظهرت الدراسات أنها يمكن أن تؤدي إلى فقدان وزن ملحوظ ومستمر، إلى جانب تحسن عدد من المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة.
متى يمكن التفكير في تكميم المعدة للمراهق؟
توضح إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن المراهقين الذين تبلغ أعمارهم 13 عاما أو أكثر ويعانون من سمنة شديدة ينبغي أن تتاح لهم فرصة الإحالة إلى مركز متخصص لتقييم إمكانية إجراء جراحة السمنة، ولا يعتمد القرار على العمر وحده، بل يدرس الفريق الطبي مجموعة من العوامل، من بينها شدة السمنة، والحالة الصحية والجسدية والنفسية للمراهق، ومدى قدرته هو وأسرته على الالتزام بالرعاية والمتابعة بعد العملية، وتشير الإرشادات إلى إمكانية تقييم المراهقين الذين يعانون من سمنة شديدة من الدرجة الثانية أو الثالثة، وفقا لمؤشر كتلة الجسم بالنسبة للعمر والجنس، خاصة عند وجود مشكلات صحية مرتبطة بالسمنة.
ما فوائد تكميم المعدة؟
قد يساعد تكميم المعدة على تحقيق انخفاض مستمر في مؤشر كتلة الجسم، كما يمكن أن يؤدي إلى تحسن أو تراجع بعض المشكلات المرتبطة بالسمنة، وتشمل الفوائد المحتملة تحسن بعض عوامل خطر أمراض القلب والتمثيل الغذائي، وتحسن جودة الحياة المرتبطة بالوزن.

تكميم المعدة للأطفال والمراهقين.. متى يمكن اللجوء إليه وما فوائده؟
لكن الجراحة ليست حلا منفصلا عن باقي العلاج، وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن علاج السمنة لدى الأطفال والمراهقين يجب أن يكون شاملا، مع استمرار التدخلات المتعلقة بالسلوك ونمط الحياة والمتابعة الطبية.
هل تكميم المعدة آمن للأطفال والمراهقين؟
تعد الجراحة خيارا طبيا معترفا به للمراهقين الذين تنطبق عليهم المعايير، لكنها تظل عملية جراحية لها مخاطر محتملة، ووفقا لإرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، قد تحدث مضاعفات بسيطة حول وقت العملية لدى نسبة من المرضى، بينما تكون المضاعفات الكبيرة أقل شيوعا.
كما يحتاج المراهق بعد الجراحة إلى متابعة طويلة المدى، لأن نقص بعض الفيتامينات والمعادن قد يحدث، وقد يحتاج إلى مكملات غذائية ومراقبة منتظمة للحالة الغذائية، وقد يحتاج بعض المرضى إلى إجراءات طبية أو جراحية إضافية خلال السنوات التالية.
هل تكميم المعدة مناسب لكل طفل يعاني من السمنة؟
تكميم المعدة ليس إجراء تجميليا ولا خيارا لإنقاص بضعة كيلوجرامات، كما أن مجرد زيادة الوزن لا تعني الحاجة إلى الجراحة، يجب أن يتم تقييم الطفل أو المراهق بشكل شامل داخل مركز متخصص في علاج سمنة الأطفال، مع دراسة الفوائد والمخاطر والبدائل المتاحة، ولذلك، عندما تكون السمنة شديدة وتؤثر في صحة المراهق، يمكن أن يكون تقييم جراحة السمنة خطوة علاجية مهمة، لكن قرار إجراء تكميم المعدة يجب أن يتخذ بشكل فردي وبعد تقييم طبي ونفسي وغذائي متكامل.

إضافة تعليق