تعد بحة الصوت المزمنة عند الأطفال من المشكلات التي تستحق الانتباه، خاصة إذا استمر تغير صوت الطفل لأكثر من عدة أسابيع دون تحسن واضح، فقد تنتج بحة الصوت عن نزلات البرد والتهاب الحنجرة أو الإفراط في استخدام الصوت والصراخ، وفي بعض الحالات قد ترتبط بمشكلات في الأحبال الصوتية تحتاج إلى تقييم طبي، لذلك يساعد التعرف على أسباب بحة الصوت عند الأطفال ومتى تستدعي استشارة الطبيب في التعامل معها بشكل مناسب.
ما أسباب بحة الصوت عند الأطفال؟
تحدث بحة الصوت عندما لا تعمل الأحبال الصوتية بصورة طبيعية، وقد تنتج عن أسباب مختلفة، بعضها مؤقت وبعضها يحتاج إلى تقييم أكثر دقة، ومن الأسباب المحتملة:
- نزلات البرد والتهاب الحنجرة، إذ يمكن أن يؤدي التهاب الأحبال الصوتية وتورمها إلى تغير الصوت.
- الإفراط في استخدام الصوت، مثل الصراخ أو رفع الصوت أو الغناء بصوت مرتفع.
- بعض المشكلات التي تصيب الأحبال الصوتية وتسبب تغيرا مستمرا في الصوت.
- حالات نادرة تؤثر في الأعصاب التي تتحكم في الحنجرة.
- وجود تغيرات في الأحبال الصوتية مثل العقد أو الزوائد، خاصة لدى الأطفال الذين يستخدمون أصواتهم بشكل مكثف.
متى تصبح بحة الصوت مزمنة؟
تختلف المدة التي تستدعي التقييم بحسب الحالة والمصدر الطبي، ووفقا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، ينبغي مناقشة البحة مع طبيب الأطفال إذا استمرت لأكثر من شهر، بينما تشير إرشادات تقييم اضطرابات الصوت المذكورة في المصدر إلى إحالة الطفل لإجراء فحص للحنجرة إذا استمرت البحة 4 أسابيع.
لذلك، إذا لم يعد صوت الطفل إلى طبيعته بعد فترة التعافي المعتادة من العدوى، أو استمر التغير دون سبب واضح، فمن الأفضل عدم افتراض أنه مجرد عادة صوتية.

بحة الصوت المزمنة عند الأطفال.. الأسباب ومتى تحتاج إلى طبيب؟
كيف يتم تشخيص بحة الصوت المستمرة؟
يبدأ التقييم عادة بمراجعة الأعراض والاستماع إلى صوت الطفل، ثم قد يحيله الطبيب إلى اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة للأطفال، وقد يستخدم الطبيب منظار الحنجرة لرؤية الأحبال الصوتية وتقييم طريقة عملها، ووفقا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، يمكن إجراء هذا الفحص عبر الأنف باستخدام منظار رفيع، ويستطيع الطبيب من خلاله تقييم خصائص صوت الطفل والأحبال الصوتية.
كيف يمكن حماية صوت الطفل؟
إذا كانت البحة مرتبطة بإجهاد الصوت، فقد يساعد تقليل الصراخ ورفع الصوت، مع إعطاء الطفل فرصة لإراحة صوته، كما توصي الأكاديمية بالاهتمام بالسوائل واستخدام جهاز ترطيب الهواء عند الحاجة في حالات البحة البسيطة، لكن لا ينبغي الاكتفاء بالعناية المنزلية إذا استمرت المشكلة لفترة طويلة، ويحتاج الطفل إلى تقييم عاجل إذا صاحبت بحة الصوت صعوبة في التنفس أو البلع، أو ظهرت أصوات تنفس مرتفعة وغير طبيعية، لأن هذه العلامات قد تشير إلى مشكلة تحتاج إلى تدخل سريع.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينبغي طلب التقييم الطبي إذا:
- استمرت بحة الصوت لأكثر من 2 إلى 4 أسابيع دون تحسن واضح.
- أصبح الطفل يشعر بالتعب أو ضيق النفس أثناء الكلام.
- أصبح من الصعب سماع صوته، خاصة في وجود ضوضاء.
- تغير الصوت بشكل متكرر أو أصبح يختفي ويعود.
- ظهرت صعوبة في التنفس أو البلع.
تغير صوت الطفل لفترة قصيرة قد يكون أمرا عابرا، لكن بحة الصوت المزمنة عند الأطفال لا ينبغي تجاهلها، فالتقييم المناسب يساعد على تحديد السبب واختيار العلاج الملائم، سواء كان ذلك بتعديل عادات استخدام الصوت أو بالعلاج الصوتي أو بتدخل آخر حسب التشخيص.

إضافة تعليق