يمكن أن يؤثر الكافيين لدى المراهقين في النوم ومعدل ضربات القلب والضغط ونمط المزاج، خاصة عند تناول مشروبات الطاقة أو القهوة والمشروبات الغازية المحتوية على الكافيين. وقد يلجأ بعض المراهقين إلى هذه المشروبات للحصول على دفعة سريعة من النشاط أثناء الدراسة أو بعد قلة النوم، لكن الجسم النامي يكون أكثر حساسية لتأثيرات الكافيين، ما قد يجعل الإفراط في تناوله مصدرًا لمشكلات صحية مختلفة.
لماذا يمثل الكافيين مشكلة لدى المراهقين؟
وفقا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، لا توجد حاجة بيولوجية للكافيين لدى الأطفال والمراهقين، وتعد أفضل توصية هي تجنب استهلاكه، والكافيين مادة منبهة تزيد نشاط الدماغ والجسم ويمكن أن توجد في القهوة والشاي والمشروبات الغازية والشوكولاتة، كما تضاف إلى مشروبات الطاقة وبعض المنتجات الاخرى.
وتحتوي بعض مشروبات الطاقة على كميات كبيرة من الكافيين، وقد تحتوي ايضا على مكونات منبهة اخرى، لذلك قد يحصل المراهق على جرعة كبيرة دون أن ينتبه إلى كمية الكافيين التي استهلكها فعليا.
كيف يؤثر الكافيين في نوم المراهق؟
يمكن للكافيين أن يبقى في الجسم لأكثر من 8 ساعات، ولهذا فإن تناوله في وقت متأخر من اليوم قد يجعل النوم اصعب أو يقلل من جودة النوم، وقد يؤدي فقدان النوم بدوره إلى التأثير في:
- التركيز والتفكير.
- الحالة المزاجية.
- القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
- الأداء الدراسي.
وتشير AAP إلى أن الكافيين لا يعوض النوم المفقود؛ فقد يمنح المراهق شعورا مؤقتا باليقظة، لكنه لا يوفر الفوائد التي يحصل عليها الجسم والعقل من النوم الكافي.
تأثير مشروبات الطاقة في معدل ضربات القلب
لا يقتصر تأثير الكافيين على الجهاز العصبي، فقد يؤدي استهلاكه لدى الأطفال والمراهقين إلى زيادة سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها، كما يمكن أن يرفع ضغط الدم، وتذكر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أن الإفراط في الكافيين لدى الأطفال والمراهقين قد يسبب سرعة ضربات القلب، وخفقان القلب، وارتفاع ضغط الدم، والقلق ومشكلات النوم، وقد يكون بعض المراهقين اكثر حساسية لهذه التأثيرات، خاصة من لديهم أمراض في القلب أو الرئتين، أو من يتناولون أدوية منبهة لبعض الحالات الطبية.

الكافيين لدى المراهقين: تأثير مشروبات الطاقة على النوم وضربات القلب
ما الأعراض التي قد تظهر بعد تناول كمية كبيرة من الكافيين؟
يمكن أن تظهر بعض العلامات التي تشير إلى أن المراهق تأثر بالكافيين، ومنها:
- سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب.
- الشعور بالتوتر أو القلق.
- الارتعاش وعدم القدرة على الهدوء.
- سرعة التنفس.
- الغثيان أو اضطراب المعدة.
- صعوبة النوم.
- الصداع أو الشعور بالتعب والتهيج بعد زوال تأثير الكافيين.
وإذا تناول المراهق كمية كبيرة من الكافيين وظهرت سرعة شديدة أو عدم انتظام في ضربات القلب أو صعوبة في التنفس أو ارتعاش شديد، فيجب طلب المساعدة الطبية فورا.
كيف يمكن تقليل استهلاك الكافيين؟
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتجنب الكافيين لدى الأطفال والمراهقين، ويمكن للوالدين مساعدة المراهق من خلال الانتباه إلى مصادر الكافيين المختلفة، وليس مشروبات الطاقة فقط، واختيار الماء والمشروبات غير المحتوية على الكافيين، مع التأكيد على النوم الكافي بدلا من الاعتماد على المنبهات للحصول على الطاقة.
ما الذي ينبغي أن يعرفه الأهل؟
قد يبدو تأثير مشروبات الطاقة مؤقتا ومفيدا، لكن الحصول على جرعات كبيرة من الكافيين يمكن أن يؤثر في نوم المراهق ومعدل ضربات قلبه وحالته المزاجية، لذلك فإن تقليل مصادر الكافيين وتجنب مشروبات الطاقة يساعدان على الحد من هذه التأثيرات، بينما يظل النوم الكافي المصدر الاساسي لاستعادة النشاط.

إضافة تعليق