قد يصاب الطفل بالصداع من وقت لآخر بسبب التعب أو المرض أو التوتر، لكن بعض حالات الصداع تكون مختلفة في طبيعتها، ومن بينها الصداع النصفي أو الشقيقة، وتكمن أهمية معرفة الفرق في أن الصداع النصفي عند الأطفال قد يصاحبه غثيان أو قيء وحساسية شديدة للضوء أو الأصوات، كما قد تظهر أعراضه بطريقة تختلف عن الصورة المعتادة لدى البالغين، وقد يجد الطفل الأصغر سنا صعوبة في وصف مكان الألم أو طبيعته، لذلك قد تظهر النوبة أحيانا في صورة تغير في سلوكه أو رغبته في الابتعاد عن الضوء والضوضاء أو حاجته إلى الراحة والنوم، كما قد يلاحظ الوالدان أن الطفل يتوقف عن اللعب أو الأنشطة المعتادة بسبب شدة الألم.
وتختلف نوبات الصداع النصفي من طفل إلى آخر من حيث شدة الألم ومدته والأعراض المصاحبة له، وقد لا تكون الصورة متطابقة في كل مرة، لذلك فإن ملاحظة الأعراض المتكررة وتوقيت ظهورها وما يسبقها أو يصاحبها يمكن أن تساعد في التعرف على نمط الصداع والتمييز بينه وبين أنواع الصداع الأخرى، خاصة إذا كانت النوبات تؤثر في نشاط الطفل أو دراسته أو نومه.
وبحسب Mayo Clinicيعد الصداع شائعا لدى الأطفال، ويمكن أن يأخذ عدة أشكال، من بينها الصداع النصفي وصداع التوتر، وقد تختلف أعراض الصداع النصفي عند الطفل عن البالغ، كما أن الطفل الأصغر سنا قد يجد صعوبة في وصف طبيعة الألم أو الأعراض المصاحبة له، ما يجعل ملاحظة سلوك الطفل وتغيراته أمرا مهما.
ما أعراض الصداع النصفي عند الأطفال؟
يمكن أن يظهر الصداع النصفي لدى الأطفال بمجموعة من الأعراض، ولا يشترط أن تظهر جميعها في كل نوبة، ومن أبرز العلامات:
- ألم نابض أو خافق في الرأس.
- زيادة الألم مع الحركة أو النشاط البدني.
- الغثيان أو القيء.
- ألم في البطن لدى بعض الأطفال.
- الحساسية الشديدة للضوء.
- الحساسية للأصوات.
- الشعور بالتعب أو انخفاض النشاط.
وقد لا يكون الألم في جانب واحد من الرأس دائما عند الأطفال، إذ يمكن أن يظهر في جانبي الرأس أيضا، كما قد تكون مدة النوبة أقصر لدى الطفل مقارنة بالمدة المعتادة لدى البالغين.

الصداع النصفي عند الأطفال.. كيف تميز الشقيقة عن الصداع العادي؟
كيف يختلف الصداع النصفي عن صداع التوتر؟
يمكن أن يساعد شكل الألم والأعراض المصاحبة في التمييز بين النوعين، فالصداع النصفي غالبا ما يكون نابضا وقد يزداد مع الحركة، ويرتبط بصورة أكثر بالغثيان أو القيء والحساسية للضوء والأصوات.
أما صداع التوتر فعادة ما يكون ألما ضاغطا أو إحساسا بالشد في الرأس أو الرقبة، وغالبا ما يكون خفيفا إلى متوسط الشدة، ويظهر على جانبي الرأس، كما أن النشاط البدني لا يؤدي عادة إلى زيادة هذا النوع من الصداع، ولا يصاحبه الغثيان أو القيء في المعتاد.
هل يمكن أن تظهر أعراض قبل الصداع؟
في بعض الأطفال، قد تسبق نوبة الصداع النصفي أعراض تعرف باسم الأورة، ويمكن أن تتضمن تغيرات مؤقتة في الرؤية أو أعراضا عصبية أخرى، وقد تظهر هذه العلامات قبل الصداع أو أثناءه، لكنها لا تحدث لدى جميع الأطفال المصابين بالصداع النصفي، وقد يلاحظ الأهل أيضا تغيرات أخرى قبل النوبة، مثل التعب أو كثرة التثاؤب أو تغير المزاج، لكن هذه العلامات تختلف من طفل إلى آخر.
متى يحتاج صداع الطفل إلى تقييم طبي؟
معظم حالات الصداع عند الأطفال ليست خطيرة، لكن بعض العلامات تستدعي تقييما طبيا سريعا، خاصة إذا كان الصداع:
- يوقظ الطفل من النوم.
- يزداد سوءا أو يصبح أكثر تكرارا.
- يحدث بعد إصابة في الرأس.
- يصاحبه قيء مستمر أو تغيرات في الرؤية.
- يترافق مع الحمى وتيبس الرقبة.
- يصاحبه تغير واضح في شخصية الطفل.
ويمكن أن يساعد تسجيل توقيت الصداع ومدته والأعراض المصاحبة له في ملاحظة نمطه ومساعدة الطبيب على تقييم الحالة، كما قد تكون العادات الصحية، مثل انتظام النوم وتناول الوجبات وشرب السوائل، مفيدة في تقليل نوبات الصداع لدى بعض الأطفال

إضافة تعليق