لدغات القراد عند الأطفال قد تحدث عند اللعب أو المشي في المناطق العشبية، وقد تلتصق القرادة بجلد الطفل دون أن تسبب ألما واضحا ورغم أن معظم لدغات القراد لا تؤدي إلى الإصابة بمرض، فإن بعض أنواع القراد يمكن أن تنقل عدوى مختلفة، لذلك يساعد اكتشاف القرادة وإزالتها مبكرا في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض وتعد معرفة طرق الوقاية من القراد وكيفية إزالته بشكل صحيح ومراقبة الطفل بعد اللدغة من أهم الخطوات لحمايته.
وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن القراد يمكن أن يوجد في المناطق الأعشاب الطويلة والأماكن التي تحتوي على أوراق نباتية متراكمة، ولذلك يعد فحص جلد الطفل بعد العودة من هذه المناطق خطوة مهمة للوقاية.
كيف يمكن تقليل تعرض الطفل للقراد؟
أفضل طريقة للوقاية هي تقليل فرصة وصول القراد إلى جلد الطفل، عند الخروج إلى مناطق قد توجد فيها القراد، يمكن اتباع عدة خطوات بسيطة:
- ارتداء ملابس طويلة تغطي الذراعين والساقين قدر الإمكان.
- إدخال أطراف البنطال داخل الجوارب.
- ارتداء حذاء مغلق ويفضل تغطية أكبر قدر ممكن من الجلد.
- تجنب اللعب في الأعشاب الطويلة والمناطق الكثيفة بالأوراق.
- الالتزام بالمسارات المحددة عند المشي في المناطق العشبية.
استخدام طارد حشرات مناسب للأطفال وفقا لتعليمات العبوة. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها باستخدام المنتجات المسجلة والمعتمدة والتي تحتوي على مواد فعالة مناسبة مثل DEET أو بيكاريدين، كما يساعد فحص جسم الطفل وملابسه بعد العودة إلى المنزل في اكتشاف القراد قبل بقائه ملتصقا بالجلد فترة أطول.
ماذا تفعلين إذا وجدت قرادة ملتصقة بجلد الطفل؟
ينبغي إزالة القرادة في أسرع وقت ممكن بدلا من الانتظار حتى يذهب الطفل إلى الطبيب، وتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها باستخدام ملقط دقيق الأطراف للإمساك بالقرادة من أقرب نقطة ممكنة إلى سطح الجلد، ثم سحبها إلى أعلى بحركة ثابتة وبطيئة.
بعد إزالة القرادة:
- تنظفي مكان اللدغة واليدين بالماء والصابون أو بالكحول.
- تخلصي من القرادة بطريقة آمنة، مثل وضعها في وعاء مغلق.
- افحصي بقية جسم الطفل بحثا عن قراد آخر.
- راقبي ظهور أي أعراض غير معتادة خلال الأسابيع التالي.
وتنبه CDC إلى عدم استخدام الفازلين أو الحرارة أو طلاء الأظافر أو المواد الأخرى لمحاولة إجبار القرادة على الانفصال، لأن هذه الطرق ليست الطريقة الموصى بها لإزالتها.
هل كل لدغة قراد تسبب مرضا؟
وجود قرادة على جلد الطفل لا يعني بالضرورة أنه سيصاب بعدوى، ويختلف خطر انتقال المرض حسب نوع القرادة والمنطقة الجغرافية والمرض الذي يمكن أن تنقله ومدة بقائها ملتصقة بالجلد، ومن الأمراض المعروفة التي يمكن أن تنتقل عن طريق بعض أنواع القراد مرض لايم، إضافة إلى أمراض أخرى تختلف حسب المنطقة ونوع القراد، لذلك لا ينبغي افتراض إصابة الطفل بمرض معين بمجرد العثور على القرادة.

لدغات القراد عند الأطفال: الوقاية والتصرف بعد اللدغة
ما الأعراض التي يجب مراقبتها بعد لدغة القراد؟
يجب التواصل مع طبيب الأطفال إذا ظهرت على الطفل خلال الأسابيع التالية أعراض مثل:
- طفح جلدي جديد، خاصة إذا كان يتوسع تدريجيا.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- صداع.
- تعب واضح وغير معتاد.
- آلام في العضلات.
- ألم أو تورم في المفاصل.
- تدهور الحالة العامة للطفل.
وتوصي CDC بمراقبة الأعراض لمدة تصل إلى 30 يوما بعد التعرض، مع إخبار الطبيب بوجود لدغة قراد ومكان ووقت التعرض قدر الإمكان.
هل يحتاج الطفل إلى مضاد حيوي بعد لدغة القراد؟
ليس كل طفل يتعرض للدغة قراد يحتاج إلى مضاد حيوي، وتوضح CDC أن الوقاية الدوائية بعد اللدغة تعتمد على عوامل محددة، منها نوع القرادة والمنطقة التي حدثت فيها اللدغة ومدة التصاقها واحتمال انتقال مرض لايم، لذلك لا ينبغي إعطاء الطفل مضادا حيويا من تلقاء نفسك، بل يجب تقييم الحالة مع الطبيب إذا كانت هناك عوامل تستدعي ذلك.
الأهم هو إزالة القرادة بسرعة ومراقبة الطفل بعد التعرض، وإذا ظهرت حمى أو طفح جلدي أو أعراض أخرى غير معتادة، ينبغي إبلاغ طبيب الأطفال بوجود التعرض للقراد حتى يتمكن من تقييم الحالة في ضوء الأعراض والمنطقة التي حدثت فيها اللدغة.

إضافة تعليق