تعد غزارة الدورة الشهرية لدى المراهقات من المشكلات التي قد تحدث خلال السنوات الأولى بعد بدء الحيض، عندما تكون الدورة غير منتظمة بسبب التغيرات الهرمونية، لكن النزيف الغزير بشكل واضح أو المستمر لأكثر من المعتاد لا ينبغي تجاهله، خاصة إذا كان يؤثر في الحياة اليومية أو يسبب علامات تشير إلى فقدان كمية كبيرة من الدم، لذلك من المهم أن تعرف المراهقة ووالداها علامات غزارة الدورة الشهرية التي تستدعي التقييم الطبي.
كيف يمكن معرفة أن الدورة الشهرية غزيرة بشكل غير طبيعي؟
وفقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، توجد عدة علامات قد تشير إلى غزارة الدورة الشهرية لدى المراهقات، ومنها أن تمتلئ الفوطة الصحية أو السدادة القطنية بالدم خلال ساعة إلى ساعتين أو أقل في الأيام التي يكون فيها النزيف شديد، أو أن تستمر الدورة لأكثر من 7 أيام، كما قد يحدث نزيف مفاجئ وغزير يتسرب إلى الملابس أو الفراش، أو تظهر جلطات دموية كبيرة، ولا يعتمد تقييم غزارة الدورة على كمية الدم وحدها، بل ايضا على مدى تأثير النزيف في حياة المراهقة وقدرتها على ممارسة أنشطتها المعتادة.
علامات تستدعي الانتباه
قد تكون الدورة الشهرية غزيرة بشكل غير طبيعي إذا كانت المراهقة:
تحتاج إلى تغيير الفوطة الصحية أو السدادة القطنية كل ساعة أو ساعتين أو أقل.
يستمر نزيف الدورة لديها لأكثر من 7 أيام.
تعاني من نزيف مفاجئ وغزير يتسبب في تسرب الدم إلى الملابس أو الفراش.
تلاحظ جلطات دموية كبيرة ومتكررة أثناء الدورة.
تضطر إلى التغيب عن المدرسة أو إلغاء أنشطتها بسبب شدة النزيف.
تعاني من علامات قد ترتبط بفقدان الدم، مثل التعب أو الضعف.
وتشير CDC إلى أن غزارة الدورة قد تكون مرتبطة بعدة حالات طبية، من بينها اضطرابات النزيف، ولذلك لا ينبغي افتراض أن النزيف الشديد مجرد جزء طبيعي من فترة المراهقة.

غزارة الدورة الشهرية لدى المراهقات.. الأعراض والأسباب ومتى تحتاج إلى الطبيب؟
ما أسباب غزارة الدورة لدى المراهقات؟
قد تحدث غزارة الدورة لأسباب مختلفة، وفي السنوات الأولى بعد بدء الحيض، يمكن أن تكون التغيرات الهرمونية وعدم انتظام التبويض من العوامل المؤثرة في نمط النزيف، لكن توجد أسباب أخرى تستحق التقييم الطبي.
وتوضح الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) أن اضطرابات النزيف، ومنها مرض فون ويلبراند، يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم المراهقات اللاتي يعانين من غزارة الدورة، وقد تكون غزارة الحيض منذ أول دورة من العلامات الأولى لوجود اضطراب نزيف وراثي.
ومن العلامات التي قد تزيد الاشتباه في وجود اضطراب نزيف:
وجود تاريخ عائلي لاضطرابات النزيف.
الإصابة بفقر الدم سابقا.
سهولة ظهور الكدمات.
تكرار نزيف الأنف.
حدوث نزيف زائد بعد خلع الأسنان أو إجراء عملية جراحية.
متى تحتاج المراهقة إلى الطبيب؟
ينبغي طلب التقييم الطبي عند وجود نزيف غزير أو متكرر، خصوصا إذا استمر أكثر من 7 أيام أو كانت الفوط الصحية تمتلئ بسرعة أو كان النزيف يؤثر في الدراسة والحياة اليومية، وقد يحتاج الطبيب إلى معرفة نمط الدورة وكمية النزيف والأعراض المصاحبة، وربما إجراء فحوص للمساعدة في تحديد السبب.
ومن المفيد تسجيل مواعيد بداية الدورة ومدتها وعدد الفوط المستخدمة ووجود الجلطات أو حالات التسرب، وتوفر ACOG أيضا مذكرة لتسجيل النزيف غير الطبيعي يمكن استخدامها قبل زيارة الطبيب للمساعدة في توضيح نمط النزيف.
لماذا لا ينبغي تجاهل غزارة الدورة؟
قد تكون غزارة الدورة لدى المراهقة قابلة للعلاج، لكن تحديد السبب مهم، خاصة عندما يكون النزيف شديدا أو بدأ منذ أول دورة، ويساعد التقييم الطبي على معرفة ما إذا كان الأمر مرتبطا بالتغيرات
الطبيعية في مرحلة البلوغ أو بحالة تحتاج إلى علاج ومتابعة.

إضافة تعليق