يعد التهاب المسالك البولية من المشكلات الشائعة لدى الأطفال، لكن أعراضه لا تكون واضحة دائما، خاصة عند الرضع والأطفال الصغار الذين قد لا يستطيعون التعبير عن الألم أو وصف ما يشعرون به، لذلك يمكن أن يكون الانتباه إلى التغيرات المفاجئة في التبول أو ظهور الحمى دون سبب واضح خطوة مهمة لاكتشاف العدوى مبكرا، وقد تظهر بعض العلامات بصورة غير مباشرة لدى الطفل، مثل زيادة التهيج أو البكاء أو تغير الشهية أو اضطراب النوم، بينما قد يستطيع الأطفال الأكبر سنا التعبير بصورة أوضح عن الألم أو الحرقان أثناء التبول أو الشعور المتكرر بالحاجة إلى دخول الحمام، وتختلف طبيعة الأعراض وشدتها من طفل إلى آخر بحسب العمر ومكان العدوى، لذلك لا ينبغي الاعتماد على وجود عرض واحد فقط لاستبعاد الإصابة، خاصة أن بعض الأطفال، ولا سيما الرضع، قد لا تظهر لديهم العلامات البولية المعتادة، كما أن ملاحظة أي تغير غير معتاد في عادات الطفل اليومية، إلى جانب متابعة درجة الحرارة وحالته العامة، يمكن أن تساعد الوالدين على الانتباه إلى المشكلة وطلب التقييم الطبي في الوقت المناسب.
وبحسب المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK) التابع للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، تختلف أعراض التهاب المثانة لدى الأطفال باختلاف العمر، وقد لا تظهر أعراض واضحة لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين، بينما قد تظهر علامات أكثر تحديدا لدى الأطفال الأكبر سنا، ويعد تحليل البول الوسيلة اللازمة لتأكيد وجود التهاب في المثانة لدى الطفل.
أعراض التهاب المسالك البولية عند الأطفال
تختلف العلامات التي ينبغي الانتباه إليها حسب عمر الطفل، لدى الأطفال دون عامين، قد تشمل الأعراض:
الحمى.
- التهيج وكثرة البكاء.
- ضعف الشهية أو صعوبة الرضاعة.
- ضعف زيادة الوزن.
- القيء أو الإسهال.
أما الأطفال الذين تبلغ أعمارهم عامين أو أكثر، فقد تظهر لديهم علامات أكثر ارتباطا بالجهاز البولي، ومنها:
- إلشعور بالألم أو الحرقان عند التبول.
- الحاجه الى التبول بشكل متكرر أو الشعور الملح بالحاجة إلى التبول حتى مع خروج كمية قليلة من البول.
- تغير مظهر البول ليصبح عكرا أو ممزوجا بالدم.
- تغير رائحة البول لتصبح قوية أو غير معتادة.
- ألم أو انزعاج أسفل البطن.
- عودة التبول اللاإرادي بعد أن يكون الطفل قد اعتاد استخدام المرحاض.

التهاب المسالك البولية عند الأطفال: علامات لا ينبغي على الآباء تجاهلها
متى قد يشير التهاب المسالك البولية إلى مشكلة في الكلى؟
يمكن أن تنتقل عدوى المثانة إلى الكلى لذلك لا ينبغي تجاهل الأعراض خصوصا لدى الأطفال الصغار، وقد تشير بعض العلامات إلى وصول العدوى إلى الجزء العلوي من الجهاز البولي، مثل:
- ارتفاع درجة الحرارة مع القشعريرة.
- الغثيان أو القيء.
- ألم في الظهر أو أحد جانبي الجسم أو منطقة الفخذ.
ويشير NIDDK إلى أن علاج التهاب المثانة بسرعة مهم لتقليل خطر تطور العدوى إلى التهاب في الكلى، والذي قد يسبب ألما شديدا ومشكلات صحية خطيرة إذا لم يعالج مبكرا.
كيف يتم تشخيص التهاب المسالك البولية عند الطفل؟
لا تكفي الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة، لأن بعض العلامات قد تحدث بسبب حالات أخرى، ويعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري وفحوصات البول لتحديد وجود العدوى، وقد تشمل الفحوصات تحليل البول للكشف عن علامات الالتهاب، إلى جانب اختبارات أخرى وفقا لحالة الطفل، إذا اشتبه الطبيب في وجود التهاب بكتيري فقد يصف مضادا حيويا مناسبا للطفل، ويحدد نوع العلاج ومدته وفقا لعوامل مثل عمر الطفل ونوع البكتيريا وشدة العدوى.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينبغي التواصل مع الطبيب عند ظهور أعراض تشير إلى التهاب المسالك البولية، وكذلك عند إصابة الطفل بحمى دون سبب واضح، وتحتاج الأعراض التي قد تشير إلى التهاب الكلى، مثل الحمى والقشعريرة والقيء وألم الظهر أو الجانب، إلى تقييم طبي سريع، الانتباه إلى تغيرات التبول والحمى غير المفسرة مهم بشكل خاص عند الرضع، لأن أعراض التهاب المسالك البولية قد تكون محدودة لديهم، وقد لا يستطيع الطفل وصف الألم أو الشعور بالحرقان.

إضافة تعليق