قد يعتقد بعض الآباء أن التهاب اللثة وأمراض اللثة من المشكلات التي تصيب البالغين فقط، لكن التهاب اللثة عند الأطفال يمكن أن يحدث أيضا، خاصة عندما تتراكم طبقة البلاك حول الأسنان ولا تتم إزالتها بشكل جيد ومنتظم، وقد تظهر أعراض التهاب اللثة عند الطفل في صورة احمرار أو تورم أو نزيف اللثة أثناء تنظيف الأسنان، وأحيانا رائحة فم غير محببة أو ألم وانزعاج في اللثة، وتعد ملاحظة هذه العلامات مبكرا مهمة، لأن التهاب اللثة في مراحله الأولى يمكن التعامل معه والوقاية من تطوره إلى مشكلات أكثر شدة من خلال تحسين نظافة الفم والأسنان والمتابعة المنتظمة مع طبيب الأسنان.
وبحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، يحدث التهاب اللثة عندما تتراكم طبقة البلاك على الأسنان فتسبب تهيج اللثة والتهابها، وقد تظهر على الطفل علامات مثل احمرار اللثة وتورمها ونزيفها، وتشير الهيئة إلى أن إصابة الطفل بلثة مؤلمة أو نازفة تستدعي مراجعة طبيب الأسنان.
ما التهاب اللثة عند الأطفال؟
التهاب اللثة هو المرحلة المبكرة من أمراض اللثة، ويحدث غالبا نتيجة تراكم البلاك، وهي طبقة لزجة تحتوي على البكتيريا وتتكون باستمرار على سطح الأسنان، وإذا لم تتم إزالة البلاك بانتظام من خلال تنظيف الأسنان، فإنه قد يهيج أنسجة اللثة ويؤدي إلى التهابها، وتوضح الجمعية الامريكية لطب الأسنان أن التهاب اللثة قد يظهر في صورة لثة حمراء ومتورمة وحساسة مع سهولة النزيف، وقد يصاحبه رائحة فم غير محببة، وتعد هذه المرحلة قابلة للعلاج والوقاية منها ممكنة من خلال العناية الجيدة بالفم والأسنان.

التهاب اللثة عند الأطفال.. الأعراض والأسباب وطرق الوقاية
علامات التهاب اللثة التي يجب ملاحظتها
قد لا يسبب التهاب اللثة ألما واضحا لذلك من المهم أن ينتبه الوالدان إلى شكل اللثة وسلوك الطفل أثناء تنظيف الأسنان، ومن العلامات المبكرة:
- احمرار اللثة.
- تورم اللثة أو زيادة حساسيتها.
- نزيف اللثة أثناء تنظيف الأسنان.
- رائحة فم كريهة أو مستمرة.
- الشعور بألم أو انزعاج في اللثة.
ولا ينبغي اعتبار نزيف اللثة أمرا طبيعيا إذا تكرر، إذ توصي NHS بعرض الطفل على طبيب الأسنان عند وجود لثة مؤلمة أو نازفة.
كيف يمكن الوقاية من التهاب اللثة عند الأطفال؟
تبدأ الوقاية من إزالة البلاك بانتظام والحفاظ على روتين ثابت للعناية بالفم، ويمكن للوالدين مساعدة الطفل على اتباع هذه الخطوات:
- تنظيف الأسنان مرتين يوميا باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد.
- مساعدة الأطفال الصغار على تنظيف أسنانهم والتأكد من وصول الفرشاة إلى جميع الأسطح.
- تنظيف المناطق بين الأسنان يوميا عندما تكون الأسنان متلامسة.
- تعليم الطفل الطريقة الصحيحة لتنظيف الأسنان مع الاستمرار في الإشراف عليه حسب عمره وقدرته.
- الالتزام بزيارات الأسنان الدورية لاكتشاف مشكلات اللثة والأسنان في مراحلها المبكرة.
وتوضح NHS أن الأطفال حتى عمر 3 سنوات يحتاجون إلى تنظيف الأسنان مرتين يوميا لمدة نحو دقيقتين باستخدام كمية صغيرة من معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد، بينما يحتاج الأطفال من 3 إلى 6 سنوات إلى كمية بحجم حبة البازلاء مع الإشراف عليهم أثناء التنظيف.
متى يحتاج الطفل إلى طبيب الأسنان؟
ينبغي استشارة طبيب الأسنان إذا كانت لثة الطفل تنزف بشكل متكرر، أو أصبحت حمراء ومتورمة ومؤلمة، أو ظهرت رائحة فم مستمرة، كما تحتاج الحالات التي يصاحبها تورم شديد أو حركة في الأسنان أو ظهور كتلة في الفم إلى تقييم سريع، فالتهاب اللثة عند الأطفال يمكن الوقاية منه في كثير من الحالات من خلال تنظيف الأسنان بانتظام وإزالة البلاك والعناية بالمناطق بين الأسنان والمتابعة الدورية مع طبيب الأسنان، لذلك فإن ملاحظة نزيف اللثة أو تغير لونها وتورمها لا ينبغي تجاهلها، حتى لو لم يشك الطفل من الألم.

إضافة تعليق