يعد نوم الطفل من أكثر الأمور التي تشغل بال الوالدين خلال الأشهر الأولى من عمره خاصة مع اختلاف عادات النوم من طفل لآخر، فبعض الرضع ينامون لساعات طويلة بينما يفضل آخرون النوم لفترات قصيرة ومتقطعة وقد يبدأ بعضهم في النوم طوال الليل مبكرًا في حين يحتاج البعض الآخر إلى وقت أطول حتى ينتظم نومه، لكل طفل نمطه الخاص في النوم والاستيقاظ لذلك لا ينبغي مقارنة نوم طفلك بغيره من الأطفال فقد تختلف احتياجاته وطبيعته بشكل كبير، كما أن أوقات نومه قد لا تتوافق دائمًا مع احتياجك للراحة لذا حاولي الاستفادة من فترات نومه للحصول على بعض النوم أيضًا.
وخلال الأسابيع الأولى قد يغفو الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية لفترات قصيرة وهو أمر طبيعي احرصي على إكمال الرضاعة حتى يشعر بالشبع أو ينام بعمق واستغلي هذه اللحظات للراحة كما لا تحتاجين إلى جعل المنزل هادئًا تمامًا أثناء نومه فمن المفيد أن يعتاد تدريجيًا على النوم مع وجود بعض الأصوات المحيطة.
كيف تساعدين طفلك على معرفة الفرق بين الليل والنهار؟
من الأفضل أن تبدئي منذ بداية حياة طفلك في تعويده على أن الليل يختلف عن النهار ففي فترة النهار اتركي ضوء الشمس يدخل إلى المنزل وتفاعلي معه باللعب والحديث ولا تحاولي منع الأصوات اليومية المعتادة أثناء نومه بشكل مبالغ فيه، أما في الليل فاجعلي الأجواء أكثر هدوءًا لمساعدته على إدراك أن هذا الوقت مخصص للنوم ويمكنك اتباع بعض الخطوات مثل:
- تقليل الإضاءة وجعلها خافتة.
- التحدث معه بشكل أقل والحفاظ على نبرة صوت هادئة.
- وضعه في سريره بعد الانتهاء من الرضاعة وتغيير الحفاض مباشرة.
- عدم تغيير الحفاض إلا عند الحاجة.
- تجنب اللعب معه خلال ساعات الليل.
ومع تكرار هذا الروتين سيتعلم طفلك تدريجيًا أن الليل هو وقت النوم والراحة بينما يكون النهار مخصصًا للنشاط والتفاعل، تساعدك على تنظيم نومه بأمان.

المكان المناسب لنوم الطفل الرضيع
خلال الأشهر الستة الأولى على الأقل يفضل أن ينام طفلك في الغرفة نفسها التي يوجد فيها أحد الوالدين سواء أثناء نوم الليل أو خلال قيلولاته في النهار وذلك حسب ما ذكر موقع الخدمة الصحية الوطنية في المملكة المتحدة (NHS)، حيث يساعد ذلك على تقليل خطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ (SIDS)، وخاصة في الأسابيع الأولى بعد الولادة قد يحتاج بعض الأطفال إلى وجود الأم أو الأب بالقرب منهم حتى يتمكنوا من النوم، فقد لا ينام الطفل إلا أثناء حمله بين الذراعين أو عند البقاء بجواره قرب سريره، وإذا كنت تستخدمين حمالة الأطفال لحمل رضيعك فمن المهم التأكد من استخدامها بالطريقة الصحيحة والآمنة.
كيفية إنشاء روتين هادئ لوقت نوم الطفل
يساعد وضع نظام بسيط ومنتظم قبل النوم على شعور الطفل بالهدوء والاستقرار كما يمنحه فرصة لقضاء وقت خاص مع والديه وتعزيز التواصل بينهما، يمكن أن يتضمن روتين ما قبل النوم بعض العادات الهادئة مثل:
- إعطاء الطفل حمامًا دافئًا.
- ارتداء ملابس النوم وتغيير الحفاض إلى آخر نظيف.
- وضع الطفل في سريره استعدادًا للنوم.
- قراءة قصة قصيرة قبل النوم.
- تخفيف إضاءة الغرفة لتهيئة أجواء مريحة وهادئة.
- احتضان الطفل وتقبيله وتوديعه قبل النوم.
- غناء تهويدة له أو تشغيل لعبة موسيقية متحركة بعد وضعه في السرير.
- تنظيف أسنانه إذا ظهرت لديه أسنان.
ومع نمو الطفل من المفيد الحفاظ على روتين نوم ثابت قدر الإمكان لأن كثرة الحركة أو الأنشطة المثيرة قبل النوم قد تجعله أكثر يقظة وتؤخر استرخاءه، لذلك احرصي على تخصيص وقت هادئ قبل موعد النوم لمساعدة طفلك على الانتقال تدريجيًا إلى حالة من الاسترخاء مثل قراءة قصة أو القيام بأنشطة بسيطة ومريحة.
المصدر: هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة

إضافة تعليق