يعد فيتامين د من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الطفل خلال سنوات النمو، فهو لا يرتبط بصحة العظام فقط، بل يمثل جزءًا مهمًا من منظومة النمو والتطور الجسدي بصورة عامة، ويساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه، والحفاظ على المعادن الضرورية لبناء عظام قوية وصحية، وهو أمر تزداد أهميته خلال مراحل الطفولة والمراهقة التي تشهد نموًا سريعًا للعظام. كما يشارك في وظائف العضلات والجهاز العصبي، وله دور في عمل الجهاز المناعي، لذلك فإن حصول الطفل على الكمية المناسبة منه يعد جزءا مهما من الرعاية الغذائية خلال سنوات النمو. ويمكن أن يحصل الطفل على فيتامين د من بعض الأطعمة والمكملات، كما يستطيع الجسم إنتاجه عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس، مع أهمية مراعاة عوامل السلامة من التعرض للشمس واحتياجات الطفل الفردية.
ووفقا لمكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، يحتاج الجسم إلى فيتامين د للمساعدة في امتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة العظام، كما يشارك في وظائف عضلية وعصبية ومناعية مختلفة، ويمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة والمكملات، كما يستطيع الجسم إنتاجه عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس.
لماذا يحتاج الأطفال إلى فيتامين د؟
خلال مرحلة الطفولة تنمو العظام بسرعة، ولذلك يمثل الحصول على كمية كافية من فيتامين د عاملا مهما في عملية بناء العظام وتمعدنها بصورة طبيعية، ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين د الشديد لدى الأطفال إلى الكساح، وهي حالة تصبح فيها العظام لينة وضعيفة وقد تحدث تغيرات في شكلها، ويشير NIH إلى أن نقص فيتامين د قد يرتبط ايضا بضعف العظام، بينما توضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الرضع والأطفال يحتاجون إلى كميات مناسبة من الفيتامين للوقاية من نقصه والمشكلات المرتبطة به.

فيتامين د عند الأطفال.. نقصه يهدد العظام وهذه هي الكمية التي يحتاجها طفلك يوميًا
ما الكمية التي يحتاجها الطفل يوميا؟
تختلف الاحتياجات اليومية بحسب العمر، ووفقا للمعاهد الوطنية للصحة يحتاج الرضع منذ الولادة وحتى عمر 12 شهرا إلى 400 وحدة دولية يوميا، بينما يحتاج الأطفال من عمر سنة وحتى 13 عاما إلى 600 وحدة دولية يوميا، وتظل الكمية الموصى بها للمراهقين من عمر 14 إلى 18 عاما عند 600 وحدة دولية يوميا، وتتفق هذه الأرقام مع توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، التي تشير إلى حاجة الرضع إلى 400 وحدة دولية يوميا، والأطفال الأكبر سنا والمراهقين إلى 600 وحدة دولية يوميا.
كيف يحصل الطفل على فيتامين د؟
توجد كميات طبيعية من فيتامين د في عدد محدود من الأطعمة، ومن أبرز مصادره الطبيعية الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والماكريل، كما توجد كميات صغيرة منه في صفار البيض وبعض الأطعمة الأخرى، ويمكن ايضا الحصول عليه من الأطعمة المدعمة بفيتامين د، مثل بعض أنواع الحليب وحبوب الإفطار وبعض المشروبات والمنتجات الغذائية المدعمة.
أما الرضع فقد يحتاجون إلى مكملات فيتامين د، خاصة الرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتوفير 400 وحدة دولية يوميا للرضع، مع اختلاف الحاجة إلى المكمل بحسب كمية الحليب الصناعي المدعم بفيتامين د التي يحصل عليها الطفل.
هل يحتاج كل طفل إلى مكملات فيتامين د؟
لا ينبغي إعطاء الطفل جرعات إضافية من فيتامين د بشكل عشوائي، فالأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال توضح أن الأطفال الأصحاء الذين يتناولون نظاما غذائيا متوازنا لا يحتاجون عادة إلى مكملات تتجاوز الكميات الغذائية الموصى بها، كما أن تناول جرعات كبيرة من فيتامين د قد يؤدي إلى آثار سامة، لذلك ينبغي استشارة طبيب الأطفال قبل استخدام المكملات، خاصة عند الاشتباه في وجود نقص أو وجود حالة صحية قد تؤثر في امتصاص الفيتامين أو مستواه في الجسم.
دعم صحة الطفل يبدأ بالتغذية المتوازنة
يعد فيتامين د جزءا من منظومة غذائية متكاملة تساعد الطفل على النمو بصورة صحية، ولذلك من المهم توفير مصادر غذائية مناسبة منه، ومتابعة احتياجات الطفل وفقا لعمره وحالته الصحية، وعدم استخدام المكملات بجرعات مرتفعة دون توجيه طبي، فالحصول على الكمية المناسبة مهم، لكن الزيادة غير الضرورية ليست وسيلة لتحسين صحة الطفل.

إضافة تعليق