قد يلاحظ بعض الآباء أن طفلهم يضغط على أسنانه أو يطحنها، خاصة أثناء النوم، وقد يكون صوت احتكاك الأسنان واضحا خلال الليل، ويعرف هذا السلوك باسم صرير الأسنان عند الأطفال (Bruxism)، وهو يحدث بصورة لا إرادية في كثير من الحالات، وقد يكون مؤقتا ويختفي مع نمو الطفل دون أن يسبب مشكلات صحية، لكن صرير الأسنان المتكرر والمستمر قد يؤدي إلى إجهاد الأسنان وعضلات الفك، وقد يسبب تآكل الأسنان أو ألم الفك والصداع لدى بعض الأطفال، لذلك من المهم معرفة أسباب صرير الأسنان عند الأطفال، والعلامات التي قد تشير إلى وجوده، ومتى يحتاج الطفل إلى تقييم أو علاج لدى طبيب الأسنان.
ووفقا لـ Cleveland Clinic يمكن أن يحدث صرير الأسنان أثناء اليقظة أو النوم، ولا يوجد سبب واحد يفسر ظهوره لدى جميع الأشخاص، وقد ترتبط الحالة بعدة عوامل من بينها التوتر والقلق وبعض اضطرابات النوم وبعض الأدوية، وتشير المؤسسة الطبية إلى أن الأطفال غالبا ما يتخلصون من صرير الأسنان مع تقدمهم إلى مرحلة المراهقة.
ما أسباب صرير الأسنان عند الأطفال؟
لا يمكن دائما تحديد سبب واحد لصرير الأسنان، وقد تختلف العوامل المرتبطة به من طفل إلى آخر، ومن أبرز العوامل التي قد تسهم في حدوثه:
- التوتر والقلق.
- بعض اضطرابات النوم.
- بعض الأدوية.
- وجود مشكلات مرتبطة بالنوم، مثل انقطاع النفس أثناء النوم.
ولا يعني وجود أحد هذه العوامل بالضرورة أن الطفل سيصاب بصرير الأسنان، كما أن العلاقة بين بعض اضطرابات النوم والصرير لا تزال قيد الدراسة.

صرير الأسنان عند الأطفال.. الأسباب والأعراض ومتى يحتاج للعلاج؟
كيف يمكن اكتشاف صرير الأسنان عند الطفل؟
قد لا يدرك الطفل أنه يطحن أسنانه، خصوصا إذا حدث ذلك أثناء النوم، لذلك قد تكون ملاحظة الأهل لبعض العلامات هي الطريقة الاولى لاكتشاف المشكلة.
ومن العلامات التي قد ترتبط بصرير الأسنان:
- سماع صوت طحن أو احتكاك الأسنان أثناء نوم الطفل.
- ألم أو إجهاد في عضلات الفك.
- ألم في الوجه، خاصة عند الاستيقاظ.
- الصداع، خصوصا في الصباح.
- ألم عند تناول الطعام.
- صعوبة في فتح الفم أو إغلاقه.
- ظهور علامات تآكل أو تلف في الأسنان مع استمرار الضغط والطحن.
وقد يلاحظ طبيب الأسنان هذه التغيرات أثناء الفحص الدوري، حتى إذا لم يكن الطفل أو والديه على علم بحدوث الصرير.
هل صرير الأسنان يضر أسنان الطفل؟
ليس كل طفل يطحن أسنانه يحتاج إلى علاج، لكن الصرير المتكرر والمستمر يمكن أن يضع ضغطا زائدا على الأسنان والفك، وقد يؤدي مع الوقت إلى تآكل الأسنان أو تشققها أو زيادة حركتها، كما قد يرتبط بألم الفك ومشكلات مفصل الفك الصدغي، لذلك لا ينبغي الاعتماد على شدة صوت طحن الأسنان وحدها لتحديد مدى خطورة الحالة، بل يجب تقييم الطفل إذا كان الصرير متكررا أو مصحوبا بألم أو علامات واضحة على تلف الأسنان.
متى يحتاج صرير الأسنان عند الأطفال إلى علاج؟
إذا كان الصرير خفيفا ويحدث بصورة متقطعة دون أعراض أو تلف في الأسنان، فقد لا يحتاج الطفل إلى علاج محدد، أما الحالات المتكررة أو المصحوبة بمشكلات فقد يوصي طبيب الأسنان بخطة مناسبة لحالة الطفل، وقد تشمل الخيارات:
- متابعة حالة الأسنان والفك بشكل منتظم.
- معالجة العوامل التي قد تزيد الصرير، مثل التوتر.
- استخدام واق للفم يحدده طبيب الأسنان لحماية الأسنان من الضغط والتآكل عند الحاجة.
- إجراء تقييم للنوم إذا كانت هناك علامات تشير إلى اضطراب نوم مصاحب.
- يعتمد اختيار العلاج على سبب الصرير وشدته وتأثيره في أسنان الطفل وفكه.
متى يجب استشارة طبيب الأسنان؟
يفضل عرض الطفل على طبيب الأسنان إذا أصبح صرير الأسنان متكررا، أو ظهرت علامات مثل ألم الفك، الصداع الصباحي، ألم الأسنان أو صعوبة فتح الفم، كما تساعد الزيارات الدورية لطبيب الأسنان على اكتشاف أي تآكل أو تلف مبكرا والتعامل معه قبل أن يتفاقم.

إضافة تعليق