التدخين السلبي عند الأطفال يحدث عندما يستنشق الطفل دخان التبغ الناتج عن تدخين شخص آخر، سواء في المنزل أو السيارة أو أي مكان مغلق، ولا توجد كمية آمنة من التعرض لدخان التبغ. لذلك، فإن إبعاد الطفل عن أماكن التدخين ومنع التدخين داخل المنزل والسيارة من أهم طرق حمايته. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات دخان التبغ بسبب صغر حجم الرئتين وعدم اكتمال نمو الجهاز المناعي، كما يرتبط التعرض للتدخين السلبي بزيادة خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي والربو والتهابات الأذن ومشكلات في وظائف الرئة.
ما أضرار التدخين السلبي على الأطفال؟
قد يؤثر التعرض المتكرر لدخان التبغ في صحة الطفل بعدة طرق، وتزداد أهمية الوقاية خلال السنوات الأولى من العمر،
من أبرز المخاطر المرتبطة بالتعرض للتدخين السلبي:
- زيادة خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي مثل التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي.
- زيادة احتمالية الإصابة بالربو أو تفاقم أعراضه لدى الأطفال المصابين به.
- زيادة خطر الإصابة بالتهابات الأذن الوسطى.
- التأثير سلبا في نمو وظائف الرئة.
- زيادة احتمالية ظهور السعال وأعراض الجهاز التنفسي.
- زيادة خطر دخول بعض الأطفال إلى المستشفى بسبب أمراض الجهاز التنفسي.
وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن التعرض لدخان التبغ يرتبط أيضا بزيادة خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي والربو الأكثر شدة والتهاب الأذن الوسطى وانخفاض وظائف الرئة.
هل التدخين في غرفة أخرى يحمي الطفل؟
لا يعتبر التدخين في غرفة أخرى داخل المنزل وسيلة آمنة لحماية الطفل، فالدخان يمكن أن ينتشر في الأماكن المغلقة، ولذلك توصي الجهات الصحية بجعل المنزل والسيارة خاليين تماما من دخان التبغ، وتعتبر منظمة الصحة العالمية توفير بيئات خالية من دخان التبغ في المنزل من الإجراءات المهمة لحماية الأطفال، خاصة أن المنزل قد يكون مصدرا رئيسيا للتعرض عندما يدخن أحد أفراد الأسرة، كما لا ينبغي الاعتماد على فتح النوافذ أو استخدام المراوح كبديل عن منع التدخين داخل المكان.

التدخين السلبي عند الأطفال: المخاطر وطرق حماية طفلك
كيف تحمي طفلك من التدخين السلبي؟
يمكن تقليل تعرض الطفل لدخان التبغ من خلال خطوات واضحة:
- منع التدخين داخل المنزل تماما حتى إذا كان الطفل في غرفة أخرى.
- منع التدخين داخل السيارة، لأن المساحة المغلقة تزيد تعرض الطفل للدخان.
- جعل الأماكن التي يقضي فيها الطفل وقته خالية من التدخين، مثل المنزل ومكان رعاية الطفل.
- تشجيع أفراد الأسرة المدخنين على الإقلاع عن التدخين، فالتوقف عن التدخين هو أفضل طريقة لتقليل تعرض الآخرين لدخان التبغ.
- عدم الاعتماد على التهوية وحدها، فتح النوافذ أو استخدام أجهزة التهوية لا يجعل التدخين داخل المكان آمنا للطفل.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال باتخاذ إجراءات تساعد على جعل المنازل والسيارات والبيئات التي يعيش ويلعب فيها الأطفال خالية من دخان التبغ.
هل السجائر الإلكترونية آمنة حول الأطفال؟
لا ينبغي اعتبار السجائر الإلكترونية بديلا آمنا أمام الأطفال، وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن منتجات التدخين الإلكتروني قد تحتوي على النيكوتين، وأن الانبعاثات الناتجة عنها قد تكون ضارة بالصحة، لذلك تظل حماية الأطفال من التعرض لهذه الانبعاثات مهمة.
متى يحتاج الطفل إلى مراجعة الطبيب؟
إذا كان الطفل يتعرض للتدخين بشكل متكرر وظهرت عليه أعراض مثل السعال المستمر أو الصفير أو صعوبة التنفس أو تكرار التهابات الجهاز التنفسي، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال، ويصبح التقييم الطبي أكثر أهمية إذا كان الطفل مصابا بالربو أو ظهرت لديه أعراض تنفسية متكررة.

إضافة تعليق