الإكزيما عند الأطفال من المشكلات الجلدية الشائعة التي تسبب جفاف الجلد والحكة والالتهاب، وقد تظهر الأعراض على شكل بقع ملتهبة تتحسن لفترة ثم تعود من جديد. وتختلف محفزات الإكزيما من طفل إلى آخر، لذلك يساعد التعرف على العوامل التي تهيج جلد الطفل، إلى جانب الترطيب المنتظم والعناية اللطيفة بالبشرة، في تقليل نوبات الإكزيما والسيطرة على أعراضها.
ووفقا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، ترتبط الإكزيما بضعف حاجز الجلد، ما يجعل البشرة أكثر عرضة لفقدان الماء ودخول المواد المهيجة والجراثيم، وأكدت الأكاديمية في إرشاداتها المحدثة عام 2025 أهمية ترطيب الجلد بانتظام وتجنب المحفزات التي يمكن أن تزيد الأعراض.
ما المحفزات التي قد تزيد الإكزيما عند الأطفال؟
لا يوجد محفز واحد يؤثر في جميع الأطفال، لكن بعض العوامل قد تزيد جفاف الجلد أو تهيجه وتؤدي إلى ظهور النوبات، ومنها:
- الصابون والمنظفات القوية.
- العطور والمواد المعطرة، بما فيها معطرات الجو وبعض منتجات العناية الشخصية.
- الحرارة والتعرق.
- انخفاض رطوبة الهواء وجفاف الجو.
- بعض أنواع الأقمشة، خاصة الصوف والأقمشة الصناعية التي قد تلامس الجلد وتسبب تهيجا.
- وبر الحيوانات الأليفة.
- حبوب اللقاح وعث الغبار.
- دخان التبغ.
- بعض المواد الكيميائية المهيجة.
- التغيرات في درجة الحرارة.
- التوتر لدى بعض الأطفال.
وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن المحفزات تختلف بين الأطفال، لذلك لا يعني وجود عامل معين في هذه القائمة أنه سيكون سببا لنوبة الإكزيما لدى كل طفل.
هل الطعام يسبب نوبات الإكزيما؟
قد ترتبط بعض الأطعمة بتفاقم الإكزيما لدى عدد محدود من الأطفال، لكن الأطعمة ليست سببا للإكزيما نفسها، وتحذر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال من حذف أطعمة كثيرة من غذاء الطفل دون استشارة الطبيب، لأن اتباع حميات إقصائية غير ضرورية قد يؤدي إلى مشكلات غذائية، وقد يسبب فقدان الطفل قدرته على تحمل بعض الأطعمة التي كان يتناولها سابقا.
لذلك، إذا لاحظ الوالدان ارتباطا متكررا بين طعام معين وتفاقم أعراض الطفل، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال قبل استبعاد هذا الطعام من النظام الغذائي.

الإكزيما عند الأطفال: الأسباب والمحفزات وطرق السيطرة عليها
كيف يمكن تقليل نوبات الإكزيما؟
الحفاظ على الجلد مرطبا باستمرار من أهم خطوات السيطرة على الإكزيما، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال باستخدام مرطبات خالية من العطور، مع الاستمرار في ترطيب الجلد حتى عندما تتحسن الأعراض، لأن العناية اليومية تساعد على حماية حاجز الجلد وتقليل فرص تكرار النوبات.
ومن الإجراءات المفيدة أيضا:
- استخدام ماء فاتر عند الاستحمام وتجنب الماء شديد السخونة.
- اختيار منظفات لطيفة على الجلد.
- تجنب المنتجات المعطرة قدر الإمكان.
- ارتداء ملابس مريحة لا تسبب احتكاكا بالجلد.
- تجنب ارتفاع حرارة الطفل والتعرق الزائد.
- ترطيب الجلد بعد الاستحمام والسباحة.
- الانتباه إلى العوامل التي تسبق كل نوبة لمحاولة تحديد المحفزات الخاصة بالطفل.
ولا يعني ظهور نوبة جديدة أن روتين العناية فشل، فالإكزيما حالة مستمرة قد تمر بفترات تتحسن فيها الأعراض ثم تعود مرة أخرى.
متى تحتاج الإكزيما إلى تقييم طبي؟
يحتاج الطفل إلى مراجعة الطبيب إذا كانت الأعراض متكررة أو لا تتحسن مع العناية المعتادة، أو إذا كانت الإكزيما تؤثر في نومه وحياته اليومية، كما ينبغي طلب تقييم طبي عند ظهور علامات قد تشير إلى عدوى جلدية، مثل:
- إفرازات أو سوائل من الجلد.
- قشور صفراء أو بلون العسل.
- بثور أو تجمعات من الصديد.
- تورم أو ألم أو سخونة في الجلد.
- تدهور مفاجئ في الطفح.
وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الأطفال المصابين بالإكزيما أكثر عرضة لبعض التهابات الجلد بسبب ضعف حاجز البشرة، لذلك فإن علاج النوبات والسيطرة على الحكة مهمان لحماية الجلد.
هل يمكن وضع حد للإكزيما ؟
الإكزيما عند الأطفال قد لا يمكن منع نوباتها تماما، لكن التعرف على المحفزات الخاصة بالطفل، إلى جانب الترطيب المنتظم والعناية اللطيفة بالجلد، يمكن أن يساعد على تقليل التهيج والسيطرة على الأعراض، وإذا كانت النوبات شديدة أو متكررة أو يصعب التحكم فيها، يمكن لطبيب الأطفال أو طبيب جلدية الأطفال وضع خطة علاج مناسبة لحالة الطفل.

إضافة تعليق