استخدام الشاشات قبل النوم عند الأطفال، مثل الهاتف والتابلت والتلفاز وألعاب الفيديو، قد يؤثر في جودة النوم وموعده، خاصة عند استخدام الأجهزة الإلكترونية خلال الفترة المسائية وقبل النوم مباشرة. وقد يرتبط الاستخدام المتكرر للشاشات في هذا الوقت بتأخر موعد النوم وصعوبة الاستغراق فيه وتقليل مدة النوم، لذلك يعد تنظيم وقت الشاشة مساء وإبعاد الأجهزة عن غرفة النوم من العادات المهمة للمساعدة على تحسين نوم الطفل.
لماذا قد تؤثر الشاشات في نوم الطفل؟
هناك أكثر من عامل يمكن أن يفسر العلاقة بين استخدام الأجهزة مساء واضطراب النوم، أولا قد يؤدي الضوء الصادر عن الشاشات في المساء إلى التأثير في الإشارات التي تساعد الجسم على الاستعداد للنوم، كما أن التفاعل المستمر مع الألعاب أو مقاطع الفيديو أو الرسائل قد يبقي الطفل في حالة من اليقظة بدلا من الانتقال تدريجيا إلى الهدوء.
وهناك عامل سلوكي مهم أيضا، الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشة قبل النوم قد يحل محل أنشطة تساعده على الاسترخاء، مثل القراءة أو الاستحمام أو الحديث الهادئ مع الوالدين.
وتشير بيانات بحثية إلى ارتباط زيادة وقت استخدام الوسائط مساء بزيادة مشكلات النوم لدى الأطفال، كما ارتبطت زيادة استخدام الشاشات قبل النوم بتأخر وقت بدء النوم لدى الأطفال والمراهقين.
هل استخدام الهاتف قبل النوم يسبب قلة النوم؟
ليس من الدقيق القول إن كل استخدام للشاشة قبل النوم سيؤدي حتما إلى قلة النوم، فالتأثير يمكن أن يختلف وفقا لعمر الطفل، ونوع المحتوى، ومدة الاستخدام، وتوقيت استخدام الجهاز، وما إذا كان الجهاز موجودا داخل غرفة النوم.
لكن الأدلة تشير إلى أن استخدام الشاشات في الفترة المسائية قد يرتبط بتأخر النوم وقلة مدته، لذلك فإن تقليل استخدام الأجهزة قبل موعد النوم يعد جزءا من عادات النوم الصحية.
ويؤكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أهمية وجود موعد نوم واستيقاظ منتظم للأطفال والمراهقين، كما ينصح بوضع حد لاستخدام التكنولوجيا في المساء وإبعاد الأجهزة عن غرفة النوم عندما يكون ذلك ممكنا.

استخدام الشاشات قبل النوم عند الأطفال وتأثيرها على النوم
كم من الوقت يجب إيقاف الشاشات قبل النوم؟
لا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع الأطفال، لكن يمكن اعتماد فترة خالية من الشاشات قبل النوم كجزء من روتين ثابت.
بالنسبة للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، ينصح CDC بتجنب الشاشات لمدة ساعة إلى ساعتين قبل النوم وعدم وضع الأجهزة داخل غرفة الطفل.
أما للأطفال الأكبر سنا والمراهقين، فتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإبعاد الأجهزة عن وقت النوم، ويمكن أن تكون الساعة التي تسبق النوم نقطة عملية لبدء روتين مسائي خال من الشاشات.
كيف تساعد طفلك على النوم دون شاشة؟
بدلا من الاكتفاء بمنع الجهاز، من الأفضل استبدال استخدامه بأنشطة هادئة تساعد الطفل على الانتقال إلى النوم، مثل:
- قراءة قصة أو كتاب مناسب لعمره.
- الاستحمام وتنظيف الأسنان والاستعداد للنوم.
- الاستماع إلى موسيقى هادئة.
- الحديث مع الطفل عن يومه.
- تجهيز ملابس وأغراض اليوم التالي.
- الحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت قدر الإمكان.
ويمكن للأسرة وضع قاعدة واضحة مثل شحن الهواتف والأجهزة خارج غرف النوم، حتى لا يبقى الجهاز في متناول الطفل أثناء الليل، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أيضا بإنشاء أوقات وأماكن خالية من الشاشات، مع اعتبار غرف النوم ووقت ما قبل النوم من أهم الأماكن التي يمكن البدء بها.
ماذا لو كان الطفل يستخدم الشاشة للنوم؟
إذا اعتاد الطفل مشاهدة التلفاز أو استخدام الهاتف حتى ينام، فقد يكون الانتقال المفاجئ إلى منع الشاشة صعبا، يمكن تقليل الاعتماد عليها تدريجيا، مع استبدالها بروتين ثابت وهادئ يتكرر كل ليلة.
إذا استمرت صعوبة النوم رغم تنظيم مواعيد النوم وتقليل الشاشات، أو كان الطفل يعاني من شخير متكرر أو استيقاظ متكرر أو نعاس واضح خلال النهار، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال لتقييم الأسباب الأخرى المحتملة.

إضافة تعليق