أصدرت منظمة الصحة العالمية (WHO) تحذيرات جديدة بشأن التأثير المتزايد للبيئات الرقمية على صحة الأطفال والمراهقين، مؤكدة أن الهواتف الذكية، ومنصات التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية، وأدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت عوامل مؤثرة في طريقة تعلم الأطفال وتفاعلهم ونموهم الصحي والنفسي.
فوائد التكنولوجيا مقابل مخاطر الاستخدام غير المتوازن
وأوضح خبراء المنظمة أن التكنولوجيا الرقمية تحمل فوائد مهمة للأطفال، مثل تسهيل الوصول إلى المعلومات التعليمية والخدمات الصحية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص الموارد، لكنها في الوقت نفسه قد ترتبط بمخاطر صحية عند غياب الاستخدام المتوازن، مثل اضطرابات النوم، وقلة النشاط البدني، والتأثيرات المحتملة على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية.

تحذير صحي عالمي.. التكنولوجيا الرقمية تتسلل إلى نوم وتركيز وصحة الأطفال والمراهقين
الطفولة والمراهقة.. مرحلة حساسة أمام العالم الرقمي
وأشار التقرير إلى أن مرحلة الطفولة والمراهقة تعد فترة حساسة لتكوين العادات والسلوكيات طويلة المدى، لذلك فإن شكل تعامل الأطفال مع التكنولوجيا قد يؤثر على جوانب متعددة من حياتهم، بداية من جودة النوم وحتى القدرة على التركيز والتواصل مع الآخرين.
وأكدت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن الحل لا يتمثل في منع التكنولوجيا بشكل كامل، بل في وضع سياسات وممارسات تساعد على تحقيق توازن بين الاستفادة من الأدوات الرقمية وتقليل آثارها السلبية، ودعت إلى زيادة وعي الأسر والمدارس بأهمية تنظيم وقت الشاشة، وتشجيع الأنشطة البدنية، والحفاظ على وجود تواصل اجتماعي حقيقي خارج العالم الرقمي.
دعوة لشركات التكنولوجيا لحماية الأطفال
كما شددت WHO على ضرورة أن تتحمل شركات التكنولوجيا مسؤولية أكبر في تصميم بيئات رقمية أكثر أمانًا للأطفال، خصوصًا مع الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت جزءًا من حياة كثير من الشباب.
ويأتي هذا الاهتمام في ظل تزايد الأدلة العلمية التي تبحث العلاقة بين استخدام الوسائط الرقمية وصحة الأطفال والمراهقين، مع التأكيد على أن التأثير يختلف حسب نوع الاستخدام ومدة التعرض والظروف النفسية والاجتماعية لكل طفل.

إضافة تعليق