بحثت دراسة جديدة، نُشرت في مجلة Mental Health & Prevention، ما إذا كان الابتعاد عن الهواتف والأجهزة الرقمية خلال معسكر صيفي سكني يرتبط بتحسن الصحة النفسية والرفاه لدى المراهقين.
وتأتي الدراسة في ظل تزايد الاهتمام بالعلاقة بين الاستخدام المكثف للتكنولوجيا والصحة النفسية للشباب، بينما لا تزال الدراسات التي تختبر تأثير الانتقال الفعلي إلى بيئة خالية من الأجهزة محدودة.
تجربة شملت 333 مراهقًا
أُجريت الدراسة في معسكر صيفي سكني بولاية مين الأمريكية، وشارك فيها 333 مراهقًا تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا.
واعتمد المعسكر على التفاعل المباشر بين المشاركين، والأنشطة الخارجية والتواصل مع الطبيعة، مع عدم استخدام الأجهزة الإلكترونية الشخصية خلال فترة الإقامة، التي تراوحت بين أسبوعين وثلاثة أسابيع ونصف.
تقييم الصحة النفسية قبل المعسكر وبعده
استخدم الباحثون مقياسًا شاملًا للصحة النفسية يقيس 47 جانبًا عاطفيًا واجتماعيًا وإدراكيًا، إلى جانب تقييمات أخرى، وأُجريت القياسات في بداية المعسكر ونهايته.
كما خضع بعض المشاركين لاختبارات تتعلق بالتفاعل الاجتماعي، إضافة إلى قياسات لنشاط الدماغ باستخدام تخطيط كهربية الدماغ (EEG).
ماذا تضيف الدراسة؟
تكتسب الدراسة أهميتها من أنها بحثت ما يحدث عند الانتقال فعليًا إلى بيئة تقل فيها الأجهزة الرقمية، بدل الاعتماد فقط على سؤال المراهقين عن عدد الساعات التي يقضونها أمام الشاشات.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار النتائج دليلًا قاطعًا على أن الابتعاد عن الأجهزة وحده يحسن الصحة النفسية، إذ اعتمدت الدراسة على مقارنة القياسات قبل المعسكر وبعده من دون مجموعة مقارنة عشوائية.
كما أن المشاركين كانوا من المراهقين الملتحقين بالمعسكر أصلًا، وقد يكون للتفاعل الاجتماعي والأنشطة الخارجية والطبيعة وتغيير البيئة اليومية دور في أي تغيرات تُلاحظ خلال فترة الدراسة.
الحاجة إلى دراسات أكثر دقة
تشير الدراسة إلى أهمية مواصلة البحث في تأثير البيئات الرقمية على الصحة النفسية للمراهقين، خاصة من خلال دراسات مستقبلية تتضمن مجموعات مقارنة وتصميمات أكثر قدرة على تحديد العوامل التي تقف وراء أي تحسن في الصحة النفسية.

إضافة تعليق