يتساءل كثير من الآباء والأمهات: هل يحتاج الطفل إلى الفيتامينات والمكملات الغذائية يوميا؟ وتزداد هذه التساؤلات خاصة عندما تكون شهية الطفل ضعيفة أو يرفض بعض أنواع الطعام، لكن لا يحتاج جميع الأطفال إلى مكملات الفيتامينات بشكل روتيني، فبحسب الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، يحصل معظم الأطفال الأصحاء الذين يتناولون غذاء متنوعا ومتوازنا على احتياجاتهم الغذائية من الطعام، بينما قد يحتاج بعض الأطفال إلى الفيتامينات والمكملات الغذائية في حالات معينة، مثل وجود نقص غذائي أو اتباع نظام غذائي محدود.
متى قد يحتاج الطفل إلى الفيتامينات؟
قد تصبح المكملات مناسبة في حالات معينة، وليس لمجرد أن الطفل يأكل أقل من المتوقع في بعض الأيام، من الأمثلة على ذلك:
- اتباع نظام غذائي محدود جدا أو يستبعد مجموعات غذائية كاملة.
- وجود نقص مؤكد في أحد الفيتامينات أو المعادن.
- الإصابة بحالة صحية تزيد احتمال حدوث نقص غذائي.
- وجود صعوبة مستمرة في تناول الطعام أو امتصاص العناصر الغذائية.
- لذلك يفضل تحديد احتياجات الطفل مع طبيب الأطفال، خاصة إذا كان هناك قلق بشأن النمو أو النظام الغذائي.
ماذا عن فيتامين د؟
فيتامين د من العناصر التي تحظى باهتمام خاص خلال مرحلة الطفولة، لأنه يساعد الجسم على استخدام الكالسيوم ويدعم نمو العظام، ونقصه الشديد لدى الأطفال قد يؤدي إلى الكساح،
وتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بأن يحصل الأطفال على فيتامين د منذ فترة قصيرة بعد الولادة، مع اختلاف الاحتياج بحسب العمر وطريقة التغذية، فالرضع الذين تقل أعمارهم عن 12 شهرا يحتاجون إلى 400 وحدة دولية يوميا، بينما يحتاج الأطفال من 12 إلى 24 شهرا إلى 600 وحدة دولية يوميا، كما أن الرضاعة الطبيعية وحدها لا توفر عادة كمية كافية من فيتامين د للرضيع، وتختلف التوصيات التفصيلية بين الدول، لذلك ينبغي اتباع الإرشادات المحلية وطبيب الطفل، خصوصا للرضع.

هل يحتاج طفلي إلى الفيتامينات؟ متى يحتاج الطفل إلى مكملات غذائية؟
هل الفيتامينات تقوي مناعة الطفل؟
لا ينبغي اعتبار المكملات وسيلة سحرية لمنع العدوى أو “تقوية المناعة”، يحتاج الجهاز المناعي إلى مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية، لكن تناول كميات إضافية من الفيتامينات لا يعني بالضرورة أن الطفل سيصبح أقل عرضة للمرض، وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن المكملات قد تعالج نقصا غذائيا عندما يكون موجودا، لكنها ليست بديلا عن التغذية المتوازنة أو التطعيمات الموصى بها.
هل يمكن أن تكون الفيتامينات ضارة؟
نعم، فكون الفيتامين ضروريا للجسم لا يعني أن تناول كميات كبيرة منه آمن، بعض الفيتامينات مثل فيتاميني أ ود يمكن أن تتراكم في الجسم وقد تسبب الجرعات الزائدة مشكلات صحية، كما أن الإفراط في بعض المعادن، مثل الحديد والزنك، قد يكون ضارا أيضا، لذلك لا ينبغي إعطاء الطفل أكثر من مكمل يحتوي على العناصر نفسها في الوقت ذاته، ولا استخدام جرعات مرتفعة بهدف تحسين الشهية أو النمو أو المناعة دون توجيه طبي.
كيف يحصل الطفل على احتياجاته الغذائية؟
الأساس هو تقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة التي توفر الفيتامينات والمعادن إلى جانب البروتين والطاقة، مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين ومنتجات الألبان أو بدائلها المناسبة، وتشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن التغذية الصحية تدعم نمو الطفل وتطور الدماغ وصحة العظام والعضلات والمناعة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كان الطفل يعاني من ضعف واضح في النمو، أو فقدان الوزن، أو قيود شديدة في الطعام، أو أعراض قد تشير إلى نقص غذائي، فمن الأفضل تقييمه طبيا قبل اختيار المكمل، وقد يحتاج الطبيب إلى تقييم النظام الغذائي والنمو والحالة الصحية لتحديد ما إذا كان الطفل يحتاج فعلا إلى مكمل معين.
ما الذي ينبغي تذكره؟
ليس كل طفل يحتاج إلى الفيتامينات، إذا كان الطفل ينمو بشكل طبيعي ويتناول غذاء متنوعا، فغالبا يكون الطعام هو المصدر الأساسي الأفضل للعناصر الغذائية، أما المكملات فلها مكانها عندما توجد حاجة واضحة، مثل نقص غذائي أو نظام غذائي محدود أو حالة صحية معينة، والأهم هو اختيار المكمل والجرعة وفقا لعمر الطفل واحتياجاته، وليس بناء على الإعلانات أو تجارب الآخرين.

إضافة تعليق