يُعد جفاف العين عند الأطفال بسبب الشاشات من المشكلات الشائعة المرتبطة بالاستخدام المطول للهواتف والأجهزة اللوحية والتلفاز، إذ قد يؤدي التركيز على الشاشات لفترات طويلة إلى قلة الرمش، مما يسبب حرقان العين وحكتها وتشوش الرؤية، ويساعد فهم أسباب جفاف العين عند الأطفال والتعرف على أعراضه واتباع طرق الوقاية المناسبة على حماية صحة عيونهم وتقليل الإجهاد البصري.
بحسب موقع HealthyChildren.org التابع للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، فإن التحديق في الشاشة لفترات طويلة دون استراحة قد يسبب تعب العين وتشوش الرؤية وجفافها، وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب العيون أن هذه الأعراض مؤقتة ولا تسبب ضررا دائما للعين.
لماذا تجف عين الطفل أمام الشاشة؟
السبب الأساسي هو قلة الرمش، فالدراسات التي يشير إليها الموقع تبين أن الإنسان يرمش بوتيرة أقل بكثير عند التركيز على الشاشة، وقد ينخفض معدل الرمش إلى النصف بحسب بحث نشر في مجلة نيو إنجلاند الطبية، فتجف العين وتتهيج.
وهناك عامل آخر هو موضع الشاشة، فشاشة الحاسوب تكون عادة أعلى في مجال النظر من الكتاب، فيتسع فتح الجفن العلوي وتتبخر طبقة الدموع بسرعة أكبر.
علامات تستحق الانتباه
كثير من الأطفال ينشغلون باللعب فلا ينتبهون لأعراض الإجهاد، ولا يشتكون منها، لذلك راقب:
- فرك العين المتكرر
- شكوى من جفاف العين أو حكتها
- صداع حول الصدغين والعينين
- تشوش الرؤية عند النظر بعيدا عن الشاشة

جفاف العين عند الأطفال بسبب الشاشات: الأسباب والأعراض وطرق الوقاية
كيف تحمي عيون طفلك؟
– استراحات منتظمة: تنصح جمعية البصريات الأمريكية بقاعدة 20/20/20، كل 20 دقيقة ينظر الطفل إلى شيء يبعد نحو 6 أمتار ونصف لمدة 20 ثانية، ويفضل أن يبتعد عن الشاشة 10 دقائق على الأقل كل ساعة، ويفيد المؤقت في التذكير.
- الرمش: شجعه على الرمش أكثر، خاصة أثناء الاستراحة.
- وضعية الشاشة: اجعلها أسفل مستوى العين قليلا، ويقترح بعض الخبراء أن يكون الهاتف على بعد 30 سم تقريبا، والحاسوب على بعد 60 سم.
- الإضاءة: لا تدع ضوء النافذة أو المصباح يسقط مباشرة على الشاشة، وخفض سطوعها إلى مستوى مريح.
- اللعب في الخارج: يمنح العين فرصة للتركيز على مسافات مختلفة.
- النوم: أبعد الشاشات قبل النوم بساعة، فقلة النوم ترهق العين.
- القطرات المرطبة: إذا استمر انزعاج الطفل من الجفاف، قد يوصي طبيب الأطفال أو طبيب العيون بقطرات مرطبة (الدموع الصناعية) أو بجهاز لترطيب هواء الغرفة، لا تستخدمها قبل استشارة الطبيب.
ولا تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب العيون بشراء نظارات حجب الضوء الأزرق، لأنه لا يوجد دليل علمي على أن ضوء الشاشات يضر العين.
متى تراجع الطبيب؟
إذا استمرت الشكوى رغم هذه الإجراءات، أو ظهر تشوش في الرؤية، فاعرض طفلك على طبيب الأطفال، وقد يحيله إلى طبيب عيون أطفال، وتوصي الأكاديميتان بفحص نظر الطفل عند طبيب الأطفال في زيارات المتابعة الدورية منذ الولادة، لأن الطفل قد لا يخبرك بمشكلته.

إضافة تعليق