كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة Nature عن إطار بحثي جديد يهدف إلى تحديد المواد الكيميائية التي قد تمثل خطرًا أكبر على صحة الأطفال والمراهقين، مع التركيز على علاقتها باضطراب ضغط الدم، وتكتسب الدراسة أهمية خاصة لأن الأطفال قد يتعرضون في حياتهم اليومية لمزيج معقد من المواد الكيميائية وليس لمادة واحدة فقط، ما يجعل تقييم المخاطر الصحية أكثر صعوبة.
تحليل 97 مادة كيميائية
وحلل الباحثون مستويات 97 مادة كيميائية في عينات من 1179 طفلًا ومراهقًا، ثم جمعوا بين عدة أنواع من الأدلة، شملت قياس التعرض الفعلي للمواد داخل الجسم، والبيانات الوبائية، ونتائج الاختبارات المعملية عالية الإنتاجية، إضافة إلى نماذج حاسوبية تساعد على فهم الآليات البيولوجية المحتملة.
مواد برزت في مؤشر المخاطر
وأظهر النموذج الذي طوره الباحثون أن بعض المواد الكيميائية حصلت على درجات مرتفعة في مؤشر المخاطر المركب المرتبط باضطراب ضغط الدم، ومن بين المواد التي برزت في التحليل الفينول (Phe)، وp,p′-DDE، والهكساكلوروبنزين (HCB)، وقد شكلت هذه المواد مجتمعة أكثر من نصف درجة المخاطر الموزونة التي حددها المؤشر.

مواد كيميائية قد ترتبط بارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال.. دراسة طبية توضح
النتائج لا تثبت علاقة سببية
ولا تعني النتائج أن التعرض لهذه المواد يؤدي حتمًا إلى إصابة الطفل بارتفاع ضغط الدم، كما أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين مادة كيميائية معينة والمرض، لكنها تقدم طريقة جديدة لترتيب المواد الكيميائية بحسب أولوية دراستها، بدل التعامل معها جميعًا بالطريقة نفسها.
ويرى الباحثون أن هذا النهج يمكن أن يساعد الجهات الصحية والعلمية مستقبلًا في تحديد المواد التي تستحق مزيدًا من البحث والتنظيم، خاصة أن مرحلة الطفولة والمراهقة تعد فترة حساسة للنمو والتطور، وقد تكون بعض التأثيرات البيئية خلالها ذات أهمية صحية طويلة المدى.

إضافة تعليق