يجد بعض الأطفال صعوبة في تكوين صداقات بسبب الخجل أو القلق في المواقف الاجتماعية، أو صعوبة التواصل وفهم الإشارات الاجتماعية، بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول للتكيف مع الأطفال الجدد. وتعد صعوبة تكوين الصداقات أمرًا شائعًا خلال مراحل نمو الطفل، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة، لكن استمرارها وتأثيرها في حياة الطفل قد يستدعي مزيدًا من الاهتمام والدعم.
وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الخجل شائع بين الأطفال، وأن بعضهم يحتاج إلى فترة للتكيف مع المواقف الاجتماعية قبل أن يصبح أكثر ارتياحا في تكوين العلاقات، لكن استمرار صعوبة تكوين العلاقات أو تأثيرها في حياة الطفل يستحق مزيدا من الاهتمام.
لماذا يجد بعض الأطفال صعوبة في تكوين صداقات؟
تختلف الأسباب من طفل لآخر، فقد يكون الطفل خجولا أو بطيئا في الشعور بالراحة مع الأشخاص الجدد، بينما قد يواجه طفل آخر صعوبة في فهم الإشارات الاجتماعية أو بدء المحادثات والاستمرار فيها.
ومن العوامل التي قد تجعل تكوين الصداقات أكثر صعوبة:
- الخجل أو القلق في المواقف الاجتماعية.
- صعوبة بدء الحديث أو معرفة كيفية الانضمام إلى لعبة جماعية.
- صعوبة فهم تعبيرات الوجه أو الإشارات غير اللفظية.
- صعوبة فهم وجهة نظر الطفل الآخر أو توقع رد فعله.
- وجود اختلافات في التواصل الاجتماعي قد تظهر مع بعض الحالات النمائية، مثل اضطراب طيف التوحد أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
- التعرض للرفض أو التنمر من الأطفال الآخرين.
ولا يعني وجود إحدى هذه الصعوبات أن الطفل يعاني بالضرورة من اضطراب معين؛ فقد تكون المهارات الاجتماعية لديه ما زالت في طور التطور.
كيف يمكن معرفة أن الطفل يحتاج إلى مساعدة؟
من المهم ملاحظة النمط المستمر وليس موقفا واحدا، فقد يمر أي طفل بخلاف مع صديق أو يشعر بالرفض في مرحلة معينة، لكن إذا كان الطفل يجد صعوبة متكررة في تكوين العلاقات أو الحفاظ عليها، أو يتجنب المواقف الاجتماعية بسبب الخوف أو القلق، فقد يحتاج إلى دعم إضافي، كما ينبغي الانتباه إلى تأثير المشكلة في حالته النفسية أو حياته اليومية، مثل الانسحاب من الآخرين أو الشعور المستمر بالحزن أو انخفاض الثقة بالنفس، وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن بعض الأطفال الذين يشعرون بالرفض من أقرانهم يحتاجون إلى مساعدة الوالدين والمدرسة لفهم ما يحدث والعثور على طرق لتحسين الموقف.

لماذا يجد بعض الأطفال صعوبة في تكوين صداقات؟ الأسباب وطرق المساعدة
كيف يساعد الوالدان الطفل على تكوين صداقات؟
يمكن مساعدة الطفل دون إجباره على أن يكون اجتماعيا أكثر مما يناسب شخصيته، ومن المفيد:
- تشجيعه على اتخاذ خطوات اجتماعية صغيرة، مثل إلقاء التحية أو المشاركة في لعبة لفترة قصيرة.
- ممارسة مواقف اجتماعية معه في المنزل، مثل كيفية بدء الحديث أو طلب المشاركة في اللعب.
- اختيار أنشطة تتوافق مع اهتماماته، مثل الرياضة أو الرسم أو القراءة، لأنها تمنحه فرصة للقاء أطفال لديهم اهتمامات مشتركة.
- ترتيب لقاءات مع طفل واحد في البداية إذا كانت المجموعات الكبيرة تسبب له التوتر.
- تعليمه الاستماع للآخرين، وتبادل الأدوار، واحترام الاختلافات وحل الخلافات دون ضرب أو إهانة.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتوفير فرص للعب والتفاعل مع الأطفال الآخرين، مع تقديم التوجيه المناسب للطفل أثناء تعلمه مهارات الصداقة، كما يمكن للمدرسة أن تساعد الأطفال الذين يبدون منعزلين اجتماعيا من خلال توفير فرص للتعاون مع زملاء لديهم اهتمامات مشتركة ومساعدتهم على ممارسة المهارات الاجتماعية.
متى يحتاج الطفل إلى تقييم متخصص؟
إذا استمرت صعوبة تكوين الصداقات رغم الدعم، أو صاحبها قلق شديد أو انسحاب واضح أو صعوبات مستمرة في التواصل والتفاعل، فمن الأفضل التحدث مع طبيب الأطفال، ويمكن للطبيب تقييم نمو الطفل ومهاراته الاجتماعية، وتحديد ما إذا كان يحتاج إلى تقييم أو دعم متخصص.

إضافة تعليق