أظهرت تقديرات دولية حديثة أن العالم يحقق تقدمًا أبطأ مما كان متوقعًا في خفض معدلات وفيات الأطفال والمراهقين، وهو ما يهدد بإبطاء الإنجازات الصحية التي تحققت خلال العقود الماضية، وتشير البيانات الجديدة إلى أن ملايين الأطفال لا يزالون يفقدون حياتهم سنويًا بسبب أسباب يمكن الوقاية منها أو علاجها إذا توفرت خدمات صحية أساسية بجودة مناسبة، وهو ما دفع خبراء الصحة إلى الدعوة لتجديد الاستثمارات في رعاية الأم والطفل وتعزيز برامج الوقاية، وفقًا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية (WHO).
ملايين الأطفال ما زالوا يفقدون حياتهم سنويًا
وأوضحت التقديرات أن نحو 4.9 مليون طفل دون سن الخامسة توفوا خلال عام 2024، من بينهم 2.3 مليون طفل حديث الولادة، بينما سجلت نحو 1.3 مليون وفاة بين الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عامًا، ورغم استمرار انخفاض الوفيات مقارنة بالعقود السابقة، فإن وتيرة التحسن أصبحت أبطأ منذ عام 2015، وهو ما يثير مخاوف من صعوبة تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بصحة الأطفال.

دراسة عالمية تحذر من تباطؤ التقدم في خفض وفيات الأطفال والمراهقين
فجوات الرعاية الصحية تهدد حياة الأطفال
ويرجع الخبراء هذا التباطؤ إلى استمرار الفجوات في الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، وضعف خدمات التطعيم في بعض المناطق، وتأثير النزاعات والكوارث الإنسانية، إضافة إلى نقص التمويل المخصص لصحة الأطفال، كما أشار التقرير إلى أن الأمراض المعدية، وسوء التغذية، ومضاعفات الولادة، وإصابات الطرق، وبعض أنواع السرطان لا تزال من أبرز أسباب الوفاة بين الأطفال والمراهقين في العديد من الدول.
الوقاية والرعاية الصحية يمكن أن تنقذا حياة الملايين
وأكدت الجهات الصحية أن معظم هذه الوفيات يمكن تجنبها عبر توسيع خدمات الرعاية الصحية الأولية، وضمان حصول الأمهات والأطفال على الرعاية قبل الولادة وبعدها، وتحسين تغطية اللقاحات، وتوفير التغذية السليمة، وتعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر، كما شددت على أن الاستثمار في صحة الأطفال والمراهقين يمثل أحد أكثر الاستثمارات الصحية جدوى على المدى الطويل، لما ينعكس به من فوائد على المجتمع والاقتصاد وجودة الحياة.

إضافة تعليق