في خطوة وصفت بأنها نقلة نوعية في علاج أمراض الدم الوراثية لدى الأطفال، وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على توسيع استخدام العلاج الجيني Exagamglogene autotemcel (exa-cel)، المعروف تجاريًا باسم Casgevy، ليشمل الأطفال من عمر عامين فأكثر المصابين بمرض الأنيميا المنجلية أو الثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم، وكانت الموافقة السابقة تقتصر على المرضى بعمر 12 عامًا فأكثر، بينما تتيح الموافقة الجديدة العلاج في سن أصغر، ما قد يقلل من المضاعفات الدائمة لهذه الأمراض الوراثية.
كيف يعمل علاج CRISPR؟
ويعتمد العلاج على تقنية CRISPR لتحرير الجينات؛ إذ تسحب الخلايا الجذعية المكونة للدم من المريض، ثم تعدل وراثيًا خارج الجسم لتحفيز إنتاج الهيموجلوبين الجنيني، قبل إعادة زرعها مرة أخرى، ويساعد ذلك على تقليل نوبات الألم الشديدة لدى مرضى الأنيميا المنجلية، كما قد يغني مرضى الثلاسيميا عن عمليات نقل الدم المتكررة.

ثورة جينية لعلاج أمراض الدم لدى الأطفال.. FDA توسع استخدام علاج CRISPR من عمر عامين
نتائج واعدة لدى الأطفال الأصغر سنًا
واستند قرار التوسعة إلى نتائج دراسة شملت أطفالًا صغارًا، حيث أظهرت البيانات أن جميع الأطفال المصابين بالثلاسيميا الذين اكتملت متابعتهم أصبحوا غير محتاجين إلى نقل الدم لمدة عام على الأقل، بينما جميع الأطفال المصابين بالأنيميا المنجلية الذين اكتملت متابعتهم لم يتعرضوا لنوبات الألم الشديدة لمدة عام كامل، كما أظهرت النتائج ملف أمان مقبولًا ومتوافقًا مع ما شوهد لدى المرضى الأكبر سنًا.
العلاج المبكر قد يمنع مضاعفات خطيرة
ويرى الخبراء أن العلاج في عمر مبكر قد يمنع تراكم الأضرار التي تصيب القلب والكلى والطحال والدماغ نتيجة المرض، ويمنح الأطفال فرصة لحياة أقرب إلى الطبيعية، ومع ذلك يؤكد الأطباء أن العلاج يحتاج إلى مراكز متخصصة وخبرة عالية، كما أن المرضى سيستمرون في المتابعة الطبية لسنوات للتأكد من استمرار فعاليته وسلامته على المدى البعيد.

إضافة تعليق