واعتمد الباحثون على تحليل بيانات وطنية باستخدام تقنيات حديثة ونماذج إحصائية متقدمة، لمقارنة الحالة الصحية للمراهقين المصابين بالسكري وفقًا لدرجة الأمن الغذائي داخل أسرهم، وأظهرت النتائج أن نقص الوصول المنتظم إلى الغذاء الصحي ارتبط بضعف السيطرة على مستويات السكر في الدم، وزيادة عوامل الخطورة المرتبطة بمضاعفات المرض، إضافة إلى انخفاض الاستفادة من خدمات الرعاية الوقائية.
صعوبة الوصول إلى الغذاء الصحي
وأشار الباحثون إلى أن الأسر التي تواجه صعوبات في توفير الغذاء غالبًا ما تلجأ إلى أطعمة أقل تكلفة لكنها مرتفعة السعرات الحرارية وفقيرة بالعناصر الغذائية، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي، ويصعب على الأطفال والمراهقين المصابين بالسكري الالتزام بالنظام الغذائي الموصى به، كما قد تؤدي الضغوط الاقتصادية إلى تأخير المتابعة الطبية أو تقليل الالتزام بالعلاج.

تحليل الحالة الصحية للمراهقين المصابين بالسكري
الأمن الغذائي جزء من مواجهة السكري
وأكد فريق الدراسة أن مواجهة السكري لدى الأطفال لا تقتصر على توفير الأدوية أو الرعاية الطبية، بل تتطلب أيضًا سياسات تدعم الأمن الغذائي، وتحسن الوصول إلى الأغذية الصحية، وتعزز برامج الوقاية داخل المدارس والمجتمعات، ويرى الباحثون أن دمج تقييم الوضع الغذائي والاجتماعي ضمن الفحوصات الروتينية للأطفال والمراهقين قد يساعد في اكتشاف الفئات الأكثر عرضة للخطر مبكرًا، ووضع تدخلات تستهدف تحسين التغذية والرعاية الصحية معًا، بما يسهم في الحد من المضاعفات الصحية على المدى الطويل، وفقًا لما نشرته مجلة بي إم جي لصحة الأطفال المفتوحة (BMJ Paediatrics Open).

إضافة تعليق