أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة هارفارد ارتفاعًا ملحوظًا في استخدام المراهقين والشباب لأدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على الدعم المرتبط بالصحة النفسية، في اتجاه يفتح الباب أمام فرص جديدة للوصول إلى المساعدة، لكنه يثير في الوقت نفسه مخاوف بشأن دقة المعلومات وسلامة الاعتماد على هذه الأدوات بدلًا من المتخصصين. ونشرت تفاصيل الدراسة عبر صحيفة هارفارد جازيت التابعة لجامعة هارفارد.
60% زيادة في استخدام الذكاء الاصطناعي للدعم النفسي
شملت الدراسة 1727 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 12 و21 عامًا، وركزت على مدى استخدامهم لأدوات الذكاء الاصطناعي للتعامل مع المشكلات النفسية، ووجد الباحثون أن استخدام هذه الأدوات ارتفع بنحو 60% خلال عام واحد، ليصل إلى نحو واحد من كل خمسة مشاركين، وفقًا لما أوردته صحيفة هارفارد جازيت.
لماذا يلجأ المراهقون إلى الذكاء الاصطناعي؟
يرى الباحثون أن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي قد يرتبط بصعوبة حصول بعض المراهقين على خدمات الصحة النفسية التقليدية بسبب نقص المتخصصين أو ارتفاع تكلفة العلاج أو الخوف من الوصمة الاجتماعية، وقد يجد بعض الشباب أن التحدث مع روبوت محادثة أكثر سهولة وخصوصية من زيارة الطبيب أو مشاركة مشكلاتهم مع أفراد الأسرة، بحسب صحيفة هارفارد جازيت.

الذكاء الاصطناعي يقتحم الصحة النفسية للمراهقين.. هل يصبح بديلًا عن الطبيب؟
الذكاء الاصطناعي ليس بديلًا عن الطبيب
رغم سهولة الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، تحذر الدراسة من التعامل معها باعتبارها بديلًا للعلاج النفسي المتخصص، إذ إن بعض الأنظمة العامة قد تقدم معلومات غير دقيقة أو نصائح غير مناسبة للحالة، وقد تصبح المخاطر أكبر عند التعامل مع أعراض نفسية شديدة أو أزمات تتطلب تدخلًا متخصصًا.
ووجد الباحثون أيضًا أن كثيرًا من الشباب لا يخبرون والديهم أو مقدمي الرعاية الصحية باستخدامهم للذكاء الاصطناعي للحصول على الدعم النفسي، وهو ما قد يجعل الطبيب غير مدرك للمعلومات أو النصائح التي يعتمد عليها المراهق في التعامل مع مشكلاته، وفقًا لما نشرته صحيفة هارفارد جازيت.
الحاجة إلى ذكاء اصطناعي أكثر أمانًا
يرى الباحثون أن التحدي خلال المرحلة المقبلة لا يتمثل بالضرورة في منع الشباب من استخدام هذه التكنولوجيا، بل في تطوير أدوات أكثر أمانًا وموثوقية ومصممة خصيصًا للصحة النفسية للمراهقين، مع التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يحل محل الطبيب أو المعالج النفسي عندما يحتاج الطفل أو المراهق إلى رعاية متخصصة.

إضافة تعليق