يُعد ارتجاج المخ عند الأطفال والمراهقين من إصابات الدماغ التي قد تحدث نتيجة السقوط أو التعرض لضربة في الرأس، كما يمكن أن يحدث بسبب ضربة قوية للجسم تجعل الرأس والدماغ يتحركان بسرعة، وقد يؤثر ارتجاج المخ مؤقتًا في التفكير والذاكرة والتوازن والمشاعر والنوم، وتختلف أعراضه ومدة التعافي منه من طفل إلى آخر.
وتوضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن أعراض الارتجاج قد تظهر مباشرة بعد الإصابة، لكنها قد لا تكون واضحة إلا بعد ساعات أو أيام، لذلك من المهم مراقبة الطفل بعد إصابة الرأس والانتباه لأي تغير جديد في سلوكه أو حالته.
ما أعراض ارتجاج المخ عند الأطفال؟
تختلف الأعراض من طفل إلى آخر، وقد تظهر في صورة أعراض جسدية أو تغيرات في التفكير والسلوك، مثل:
- الصداع أو الشعور بضغط داخل الرأس.
- الدوخة أو مشكلات التوازن.
- الغثيان أو القيء.
- زغللة أو ازدواج الرؤية.
- الحساسية تجاه الضوء أو الضوضاء.
- الشعور بالتعب أو البطء وعدم صفاء الذهن.
- صعوبة التركيز أو تذكر الأحداث.
- النوم أكثر أو أقل من المعتاد.
- التهيج أو تغير المزاج والسلوك.
أما الأطفال الأصغر سنا فقد لا يستطيعون وصف ما يشعرون به، لذلك قد يظهر الارتجاج في صورة بكاء أكثر من المعتاد، أو التعلق بالوالدين، أو رفض الطعام، أو تغير نمط النوم، أو فقدان الاهتمام باللعب والأنشطة المعتادة.
متى يحتاج الطفل إلى الطوارئ؟
بعد إصابة الرأس يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة إذا ظهرت علامات تشير إلى إصابة أكثر خطورة، ومنها:
- صداع يزداد ولا يتحسن.
- قيء متكرر.
- تشنجات.
- صعوبة في الاستيقاظ أو البقاء مستيقظا.
- ضعف أو تنميل أو اضطراب واضح في الحركة.
- تلعثم الكلام.
- ارتباك شديد أو تغير غير معتاد في السلوك.
- عدم القدرة على التعرف على الأشخاص أو الأماكن.
- اختلاف واضح في حجم حدقتي العينين أو ازدواج الرؤية.
- ولا ينبغي الانتظار حتى تختفي هذه العلامات من تلقاء نفسها.

ارتجاج المخ عند الأطفال والمراهقين: الأعراض ومدة التعافي وطرق العلاج
كيف يتم تشخيص الارتجاج؟
يحتاج الطفل الذي يحتمل إصابته بارتجاج إلى تقييم طبي، يعتمد الطبيب على تفاصيل الإصابة والأعراض والفحص، وقد يقيم الذاكرة والانتباه والقدرة على التفكير، ولا يحتاج كل طفل إلى الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي؛ إذ يقرر الطبيب الحاجة إلى التصوير بناء على حالة الطفل وعلامات الإصابة.
كيف يتعافى الطفل من الارتجاج؟
خلال أول يوم أو يومين يحتاج الطفل إلى تقليل الأنشطة التي تزيد الأعراض، مع السماح له بالنوم بصورة طبيعية، ولا توصي CDC بعزل الطفل في غرفة مظلمة طوال اليوم، ويمكن البدء بنشاط بدني خفيف مثل المشي، ما دام لا يؤدي إلى زيادة الأعراض مع تجنب الرياضات والأنشطة التي قد تعرض الرأس لإصابة أخرى.
يمكن لمعظم الأطفال العودة إلى المدرسة خلال يوم أو يومين، مع الحصول على فترات راحة أو وقت إضافي للمهام إذا كانت الأعراض تؤثر في الدراسة، ومع تحسن الحالة يمكن تقليل هذه المساعدة تدريجيا.
كم يستغرق التعافي من ارتجاج المخ؟
يتحسن معظم الأطفال خلال 2 إلى 4 أسابيع، لكن مدة التعافي تختلف من طفل لآخر، وقد تستمر الأعراض لدى بعض الأطفال لفترة أطول، خاصة إذا كانت شديدة في البداية أو كان الطفل قد تعرض لارتجاجات سابقة.
ولا ينبغي أن يعود الطفل إلى ممارسة الرياضة إلا بعد موافقة الطبيب واتباع خطوات العودة التدريجية للنشاط الرياضي، وإذا استمرت الأعراض أو ازدادت بعد مرور 2 إلى 4 أسابيع، ينبغي التواصل مع الطبيب لتقييم الحاجة إلى متابعة متخصصة.

إضافة تعليق