يعد ألم البطن عند الأطفال من الأعراض الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة مثل الإمساك والغازات وعسر الهضم، أو عن حالات تحتاج إلى تقييم طبي مثل التهاب المسالك البولية والتهاب المعدة والأمعاء والتهاب الزائدة الدودية، ويعتمد تحديد سبب ألم البطن عند الطفل على عمره، وطبيعة الألم ومدته، والأعراض المصاحبة له.
ما أسباب ألم البطن عند الأطفال؟
الإمساك
الإمساك من أكثر الأسباب شيوعا لآلام البطن، خاصة لدى الأطفال الأكبر سنا، قد يصاحبه براز صلب أو مؤلم، أو صعوبة في التبرز، وقد يؤدي استمرار الإمساك إلى الانتفاخ والغثيان وألم أكثر وضوحا.
الغازات وعسر الهضم
يمكن أن يسبب تراكم الغازات أو تناول كمية كبيرة من الطعام شعورا بالامتلاء والمغص وعدم الراحة، وغالبا تكون هذه الآلام مؤقتة وتتحسن مع زوال السبب.
التهاب المعدة والأمعاء
قد تبدأ بعض العدوى الفيروسية أو البكتيرية بمغص أو ألم في البطن، ثم تظهر أعراض مثل القيء أو الإسهال، ويعد التهاب المعدة والأمعاء من الأسباب الشائعة لآلام البطن الحادة لدى الأطفال.
التهاب المسالك البولية
قد يظهر التهاب المسالك البولية على هيئة ألم أسفل البطن، وقد يصاحبه ألم أو حرقة عند التبول، كثرة التبول، أو ظهور دم في البول، وفي بعض الأطفال قد تكون الحمى من الأعراض المصاحبة، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتقييم الطفل وإجراء فحص للبول عند الاشتباه في وجود التهاب بالمسالك البولية.

ألم البطن عند الأطفال: الأسباب الشائعة ومتى يحتاج الطفل إلى الطبيب
عدم تحمل بعض الأطعمة أو الحساسية الغذائية
قد يرتبط ألم البطن ببعض الأطعمة لدى الأطفال الذين يعانون من حساسية غذائية أو عدم تحمل مكونات معينة، فعدم تحمل اللاكتوز، مثلا، قد يسبب المغص والانتفاخ والغازات والإسهال بعد تناول الحليب أو منتجات الألبان، أما حساسية الحليب فتختلف عنها وقد يصاحبها القيء أو الإسهال أو طفح جلدي.
التوتر والقلق
يمكن أن يتكرر ألم البطن لدى بعض الأطفال في أوقات الضغط النفسي، مثل المشكلات المدرسية أو التغيرات العائلية، وفي بعض حالات الألم الوظيفي يكون الجهاز الهضمي سليما من وجود مرض واضح، لكن الأعصاب المسؤولة عن الإحساس بحركة الأمعاء تصبح أكثر حساسية.
متى يكون ألم البطن علامة تستدعي الطبيب؟
ليس كل ألم في البطن خطيرا، لكن ينبغي طلب التقييم الطبي إذا كان الألم شديدا أو مستمرا أو يزداد مع الوقت، ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا صاحبه قيء متكرر، قيء أخضر أو دموي، دم في البراز، خمول شديد، صعوبة في التنفس، أو علامات جفاف.
ومن الحالات التي تحتاج إلى تقييم سريع التهاب الزائدة الدودية، قد يبدأ الألم حول السرة ثم ينتقل إلى الجزء السفلي الأيمن من البطن ويزداد تدريجيا، وقد يصاحبه فقدان الشهية أو القيء أو الحمى.
لذلك لا يمكن تحديد سبب ألم البطن من مكان الألم وحده، يعتمد التقييم على عمر الطفل، وطبيعة الألم ومدته، والأعراض المصاحبة، والفحص الطبي عند الحاجة، وإذا كان الألم متكررا أو يؤثر في الأكل أو النوم أو النشاط اليومي، فمن الأفضل مناقشته مع طبيب الأطفال بدلا من افتراض أنه مجرد مغص عابر.

إضافة تعليق