كشفت دراسة مصرية حديثة أن الفحص البصري لمنظار الجهاز الهضمي العلوي لدى الأطفال والمراهقين قد لا يكشف جميع التغيرات المرضية، حتى عندما تبدو بطانة الجهاز الهضمي طبيعية، ما يجعل أخذ عينات من الأنسجة وفحصها معمليًا خطوة مهمة في بعض الحالات.
دراسة على 400 طفل
شملت الدراسة، المنشورة في 17 أغسطس 2026، بيانات 400 طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين عام و18 عامًا، خضعوا لمنظار الجهاز الهضمي العلوي في مستشفيي بني سويف وأسوان الجامعيين،
اعتمادًا على سجلات المرضى خلال الفترة من 2021 إلى 2025.
وكان ألم البطن أو عسر الهضم السبب الأكثر شيوعًا لإجراء المنظار بنسبة 46%، يليه القيء بنسبة 17.5%.

منظار الأطفال قد يخفي أمراضًا
العينات تكشف تغيرات غير ظاهرة
أظهرت النتائج وجود تغيرات غير طبيعية بالمنظار لدى 47.25% من المشاركين، بينما كشفت فحوص الأنسجة عن تغيرات مرضية لدى 40.25% من الحالات.
وكان من أبرز النتائج أن بعض الأطفال الذين بدا منظارهم طبيعيًا كانت لديهم تغيرات واضحة عند فحص العينات تحت المجهر، وظهر ذلك بشكل خاص لدى المصابين بالتهاب المعدة أو الاثني عشر المرتبط بجرثومة المعدة (H. pylori).
كما وجد الباحثون أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عامًا كانوا أكثر عرضة لظهور تغيرات غير طبيعية في فحص الأنسجة.
أهمية الخزعات أثناء المنظار
تشير النتائج إلى أن الاعتماد على المظهر البصري للمنظار وحده قد لا يكون كافيًا في بعض الحالات، وأن أخذ عينات من مناطق تبدو طبيعية يمكن أن يساعد في الوصول إلى تشخيص أكثر دقة عندما يرى الطبيب أن الخزعة مناسبة طبيًا.
ومع ذلك، تظل الدراسة محدودة بسبب طبيعتها الاستعادية واقتصارها على مركزين طبيين، لذلك لا تعني نتائجها أن كل طفل يحتاج إلى منظار أو خزعات، وإنما تسلط الضوء على أهمية اختيار الحالات المناسبة للفحص وتحديد الحاجة إلى أخذ العينات وفق التقييم الطبي.

إضافة تعليق