أظهرت بيانات حديثة صادرة عن منظمة الصحة العالمية “WHO” ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “UNICEF” تحقيق تقدم طفيف في معدلات التطعيم الروتيني للأطفال على مستوى العالم خلال عام 2025، إلا أن هذا التحسن لا يزال دون المستوى المطلوب لسد الفجوات التي خلفتها جائحة كوفيد-19، لا سيما في الدول التي تعاني من النزاعات والأزمات الإنسانية.
ملايين الأطفال لا يزالون خارج نطاق التحصين
وأوضح التقرير أن برامج التحصين تمكنت من الوصول إلى أعداد أكبر من الأطفال مقارنة بالسنوات الماضية، لكن ملايين الأطفال حول العالم ما زالوا إما لم يتلقوا أي جرعة من اللقاحات الأساسية، أو لم يستكملوا جداول التطعيم الموصى بها، وهو ما يزيد من خطر عودة أمراض يمكن الوقاية منها مثل الحصبة وشلل الأطفال.

ملايين الأطفال خارج مظلة التطعيم.. تحسن عالمي محدود يهدد بعودة أمراض خطيرة
النزاعات والتردد في اللقاحات أبرز التحديات
ولفتت المنظمتان إلى أن استمرار الصراعات المسلحة والنزوح، وضعف البنية الصحية، إلى جانب تزايد التردد في تلقي اللقاحات داخل بعض المجتمعات، تمثل أبرز التحديات التي تعيق تحقيق تغطية تطعيمية شاملة وعادلة، كما حذرتا من أن تراجع معدلات التحصين قد يؤدي إلى تفشي موجات جديدة من الأمراض المعدية، خاصة بين الأطفال دون الخامسة.
وأكد التقرير أن تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتحسين أنظمة توزيع اللقاحات وسلاسل الإمداد، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية التطعيم، تعد خطوات أساسية للحفاظ على المكاسب التي تحققت في مجال التحصين خلال السنوات الأخيرة.
دعوة لمضاعفة الجهود لحماية الأطفال
ودعت منظمة الصحة العالمية واليونيسف الحكومات وشركاء القطاع الصحي إلى مضاعفة الجهود للوصول إلى الأطفال في المناطق الأكثر هشاشة، مؤكدة أن ضمان وصول اللقاحات إلى جميع الأطفال بصورة عادلة وآمنة، بغض النظر عن أماكن إقامتهم أو أوضاعهم الاقتصادية، يظل الركيزة الأساسية لحماية صحة الأطفال والحد من انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
المصدر: منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)

إضافة تعليق