توصلت مراجعة علمية وتحليل حديث نشرا في مجلة جاما لطب الأطفال (JAMA Pediatrics) إلى أن خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية الخطيرة لدى الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و90 يومًا ويعانون من الحمى أقل مما كان يعتقد سابقًا، وهو ما قد يساعد في تحديث بروتوكولات تقييم هؤلاء الأطفال داخل أقسام الطوارئ وتقليل الفحوصات أو العلاجات غير الضرورية لبعض الحالات منخفضة الخطورة.
تحليل بيانات آلاف الرضع المصابين بالحمى
واعتمد الباحثون على تحليل نتائج عدد كبير من الدراسات التي شملت آلاف الرضع، بهدف تقدير معدل الإصابة بالعدوى البكتيرية، مثل التهاب السحايا أو تجرثم الدم، في هذه الفئة العمرية، وأظهرت النتائج أن معظم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين وثلاثة أشهر ويصلون إلى المستشفى بسبب الحمى لا يعانون من عدوى بكتيرية خطيرة، خاصة إذا بدوا في حالة عامة جيدة ولم تظهر لديهم علامات إنذار سريرية أو نتائج مخبرية مقلقة.

مراجعة علمية تكشف انخفاض خطر العدوى البكتيرية لدى الرضع
قرارات طبية أكثر دقة للرضع المصابين بالحمى
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تساعد الأطباء على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن الحاجة إلى إدخال الطفل للمستشفى أو إجراء البزل القطني أو البدء بالمضادات الحيوية الوريدية، مع التأكيد على أن القرار يجب أن يظل فرديًا ويعتمد على الفحص السريري الكامل والتقييم الطبي، وليس على العمر وحده.
الهدف تحسين الرعاية وليس تقليل الحذر
وأكد فريق الدراسة أن الهدف ليس تقليل الحذر في التعامل مع الرضع المصابين بالحمى، وإنما تحسين جودة الرعاية وتجنب الإجراءات الطبية غير الضرورية عندما يكون خطر العدوى الشديدة منخفضًا، كما أوصى الباحثون بإجراء دراسات إضافية لتطوير أدوات تقييم أكثر دقة تساعد في تحديد الأطفال الأكثر احتياجًا للتدخل السريع، بما يحقق توازنًا بين سلامة المرضى وتقليل التدخلات غير اللازمة.

إضافة تعليق