يتساءل كثير من الآباء والأمهات: لماذا يمرض طفلي كثيرا؟ فتكرار نزلات البرد والعدوى التنفسية أمر شائع لدى الأطفال، خاصة خلال السنوات الأولى من العمر، ولا يعني بالضرورة ضعف المناعة، ويرجع ذلك إلى تعرض الأطفال لفيروسات متعددة لم يسبق لجهازهم المناعي التعامل معها، كما تزيد الحضانة والمدرسة من فرص انتقال العدوى بينهم.
وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال عبر موقع HealthyChildren.org أن العدوى التنفسية شائعة جدا خلال الطفولة، وقد يصاب معظم الأطفال بنحو 6 إلى 8 عدوى تنفسية سنويا، وتشمل نزلات البرد وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي، كما تشير مصادر طب الأطفال إلى أن الأطفال في أول عامين من العمر قد يصابون بنحو 8 إلى 10 نزلات برد، وقد يزيد العدد عند الوجود في الحضانة أو مخالطة أطفال آخرين.
لماذا يمرض الأطفال كثيرا؟
هناك عدة أسباب شائعة تجعل المرض يبدو متكررا لدى الطفل:
- كثرة التعرض للفيروسات: نزلات البرد يمكن أن تسببها فيروسات تنفسية عديدة، لذلك الإصابة السابقة بفيروس واحد لا تمنع الطفل من الإصابة بفيروس آخر.
- الحضانة والمدرسة: الاحتكاك القريب بين الأطفال يسهل انتقال العدوى عن طريق الرذاذ أو الأيدي والأسطح والألعاب المشتركة.
- صغر السن: الأطفال الصغار لم يكتسبوا مناعة سابقة ضد كثير من الفيروسات، لذلك تكون إصاباتهم أكثر تكرارا في السنوات الأولى.
تشابه الأعراض بين الأمراض: قد تستمر بعض أعراض العدوى، مثل السعال أو احتقان الأنف، لفترة بعد بداية التحسن، فيبدو للوالدين أن الطفل أصيب بمرض جديد بينما قد تكون الأعراض امتدادا للعدوى السابقة، وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن السعال المصاحب لنزلات البرد قد يستمر لدى بعض الأطفال لأسابيع.

لماذا يمرض طفلي كثيرا؟ أسباب تكرار المرض عند الأطفال
هل كثرة المرض تعني ضعف المناعة؟
ليس بالضرورة، كثرة نزلات البرد وحدها لا تعني وجود مشكلة في جهاز المناعة، خصوصا إذا كان الطفل ينمو بشكل طبيعي ويتعافى من العدوى دون مضاعفات غير معتادة، لكن بعض الأطفال قد تكون لديهم مناعة أضعف بسبب حالات طبية معينة أو أدوية وعلاجات تؤثر في جهاز المناعة، وفي هذه الحالات يمكن أن تكون العدوى أكثر تكرارا أو شدة، ولذلك يحتاج الطفل إلى تقييم طبي مناسب.
متى يحتاج الطفل إلى فحص الطبيب؟
من المهم استشارة طبيب الأطفال إذا كانت العدوى شديدة أو تستمر لفترة أطول من المتوقع، أو إذا ظهرت علامات تدل على حدوث مضاعفات، ومن العلامات التي تستدعي تقييما طبيا:
- صعوبة أو سرعة واضحة في التنفس.
- استمرار الحمى لأكثر من عدة أيام أو عودتها بعد اختفائها.
- استمرار السعال أو أعراض الأنف لفترة طويلة دون تحسن.
- تكرر التهابات الأذن أو الجيوب الأنفية أو حدوث مضاعفات متكررة.
- وجود حالة صحية أو علاج يؤثر في جهاز المناعة.
ولا يعني تكرار نزلات البرد أن الطفل يحتاج إلى مضاد حيوي؛ فنزلات البرد نفسها تسببها فيروسات، والمضادات الحيوية لا تعالج العدوى الفيروسية.
كيف يمكن تقليل فرص العدوى؟
يساعد غسل اليدين بانتظام، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية مع المصابين، والالتزام بالتطعيمات الموصى بها على تقليل خطر بعض العدوى، أما إذا كان الطفل يمرض كثيرا، فالأهم هو ملاحظة نمط المرض وشدته ومدى تعافيه، بدلا من التركيز على عدد مرات إصابته فقط.

إضافة تعليق