كشفت مراجعة علمية حديثة نشرت في مجلة سياسة السرطان (Journal of Cancer Policy) عن وجود فرص مهمة لتحسين برامج التوعية والتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في الدول العربية، مع التأكيد على أن الجهود الحالية لا تزال متفاوتة ومحدودة في عدد من البلدان، ونشرت الدراسة في 29 يونيو 2026، واعتمد الباحثون على مراجعة الدراسات التي تناولت التدخلات الرامية إلى تعزيز الوعي بلقاح HPV وتشجيع الحصول عليه في دول جامعة الدول العربية.
فيروس HPV وعلاقته بالسرطان
ويعد فيروس الورم الحليمي البشري من أهم العوامل المرتبطة بسرطان عنق الرحم، كما يمكن أن يرتبط بأنواع أخرى من السرطان، ولذلك يمثل التطعيم خلال مرحلة المراهقة إحدى أدوات الوقاية المبكرة المهمة، قبل التعرض للفيروس.
راجع الباحثون التدخلات المنشورة بين عامي 2010 وأغسطس 2025، ووجدوا أن برامج التثقيف حول اللقاح في الدول العربية أظهرت نتائج واعدة، لكنها ظلت في معظم الحالات مجزأة ومحدودة النطاق، ولم تكن كافية لإحداث تأثير واضح وواسع على معدلات الحصول على اللقاح.

لقاح HPV في الدول العربية.. دراسة تكشف فجوة في حماية المراهقين من السرطان
الأسرة والمدرسة جزء من استراتيجية التطعيم
وأشارت المراجعة إلى أن رفع معدلات التطعيم يحتاج إلى استراتيجيات أكثر شمولًا لا تركز على المراهقين وحدهم، وإنما تشمل الأسر ومقدمي الرعاية الصحية والمدارس والمجتمعات المحلية، كما شدد الباحثون على أهمية تصميم حملات تستند إلى نظريات تغيير السلوك، بدل الاكتفاء بتقديم معلومات عامة عن اللقاح.
وتكتسب النتائج أهمية خاصة للدول العربية التي تسعى إلى تعزيز الوقاية من السرطانات المرتبطة بفيروس HPV، إذ يمكن أن تساعد معرفة العوائق الثقافية والمعلوماتية والتنظيمية الموجودة في كل دولة على تصميم برامج أكثر ملاءمة للسكان.
تعاون عربي لتعزيز حماية المراهقين
وتوصي الدراسة بمزيد من التعاون بين الدول العربية، وإجراء أبحاث تطبيقية تقيس تأثير التدخلات على معدلات التطعيم الفعلية، وليس فقط مستوى المعرفة باللقاح، بما قد يساعد مستقبلًا على تحسين حماية المراهقين وتقليل عبء السرطانات المرتبطة بالفيروس.

إضافة تعليق