كشفت دراسة عراقية حديثة أن فحصًا متخصصًا لوظائف المثانة لدى الأطفال يمكن أن يوفر معلومات تشخيصية مهمة لا تظهر بالضرورة من الأعراض أو فحوص التصوير الروتينية، كما قد يؤدي إلى تعديل الخطة العلاجية في نسبة كبيرة من الحالات.
ونشرت الدراسة في مجلة Frontiers in Pediatrics في 21 أغسطس 2026، وركزت على الأطفال الذين يعانون من اضطرابات معقدة في المسالك البولية السفلية في إقليم كردستان العراق.
دراسة على 47 طفلًا
حلل الباحثون بيانات 47 طفلًا خضعوا لفحص ديناميكية التبول (Urodynamic Study)، وهو اختبار يقيس طريقة تخزين المثانة للبول وضغوطها وكيفية تفريغها وتنسيق العضلات المسؤولة عن ذلك.
وكان متوسط عمر الأطفال 3 سنوات، وشكل الذكور 78.7% من المشاركين، وكان ارتجاع البول من المثانة إلى الحالب أكثر أسباب الإحالة شيوعًا، يليه وجود صمام في مجرى البول لدى الذكور وسلس البول الوظيفي.

فحص المثانة يغير علاج الأطفال
خلل في وظائف المثانة
أظهرت النتائج وجود خلل في ديناميكية المثانة لدى 59.6% من الأطفال، بينما أدت نتائج الفحص إلى تعديل العلاج لدى 48.9% منهم.
وكان انخفاض مرونة المثانة مرتبطًا بصورة واضحة بتغيير الخطة العلاجية، وهو أمر مهم لأن ارتفاع الضغط داخل المثانة أو ضعف قدرتها على التمدد قد يرتبط بمخاطر على الجهاز البولي العلوي والكلى لدى بعض الأطفال المصابين باضطرابات عالية الخطورة.
أهمية الفحص المتخصص
تشير النتائج إلى أن تقييم وظائف المثانة قد يوفر معلومات إضافية مهمة عند التعامل مع الأطفال الذين يعانون من اضطرابات معقدة في المسالك البولية، خصوصًا عندما لا تقدم الأعراض أو فحوص التصوير الروتينية صورة كاملة عن وظيفة المثانة.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تقدم واحدة من أولى مجموعات البيانات الإقليمية حول استخدام هذا الفحص لدى الأطفال في العراق، لكنها دراسة استعادية محدودة العدد، ولذلك تحتاج نتائجها إلى التحقق من خلال دراسات أكبر.

إضافة تعليق