ضعف السمع عند الأطفال من المشكلات التي قد يصعب اكتشافها مبكرًا، خاصة إذا كان بسيطًا أو يؤثر في أذن واحدة فقط، وتشمل علامات ضعف السمع عند الأطفال عدم الاستجابة للأصوات، وتأخر الكلام، وصعوبة فهم التعليمات، ورفع صوت التلفاز بشكل ملحوظ، ويساعد اكتشاف ضعف السمع والتدخل المبكر على دعم تطور اللغة والتواصل والتعلم، وتوضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن بدء الخدمات المناسبة في وقت مبكر يرتبط بفرصة أفضل لدعم تطور الطفل.
ما العلامات التي قد تشير إلى ضعف السمع؟
تختلف العلامات حسب عمر الطفل ودرجة ضعف السمع، ومن العلامات التي قد يلاحظها الوالدان:
- لا يفزع الطفل عند سماع صوت مرتفع.
- لا يلتفت باتجاه مصدر الصوت مع تقدمه في العمر.
- لا يستجيب دائما عند مناداته، خاصة من غرفة أخرى.
- يبدو أنه يسمع بعض الأصوات ولا يسمع أصواتا أخرى.
- لا ينتبه للوالدين إلا بعد أن يراهما.
- يتأخر في الكلام أو يكون كلامه أقل وضوحا من المتوقع لعمره.
- يجد صعوبة في اتباع التعليمات.
- يرفع صوت التلفاز أو الأجهزة أكثر من الآخرين.
- تظهر لديه تغيرات غير مفسرة في الأداء الدراسي أو السلوك.
وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن ضعف السمع قد يتطور تدريجيا، ولذلك قد لا يلاحظه الأهل في البداية حتى لو اجتاز الطفل فحص السمع سابقا.
هل ضعف السمع يعني أن الطفل لا يسمع تماما؟
ليس بالضرورة، فقد يكون ضعف السمع جزئيا وقد يؤثر في أذن واحدة أو كلتا الأذنين، كما يمكن أن يختلف تأثيره حسب درجة الضعف ونوع الأصوات التي يصعب على الطفل سماعها.

ضعف السمع عند الأطفال: أهم العلامات المبكرة وطرق اكتشافه
وقد يحدث ضعف سمع مؤقت لدى الأطفال بسبب تجمع السوائل في الأذن الوسطى بعد نزلات البرد أو التهابات الأذن، بينما توجد أنواع أخرى مرتبطة بالأذن الداخلية أو العصب السمعي أو عوامل وراثية وغيرها.
لماذا لا ينبغي الانتظار؟
السمع جزء مهم من تعلم الكلام واللغة منذ السنوات الأولى، وإذا كان الطفل يعاني من ضعف سمع يؤثر في قدرته على سماع الكلام، فقد يؤدي تأخر اكتشافه وعلاجه إلى صعوبات في التواصل والتعلم والتفاعل الاجتماعي، ولهذا تؤكد CDC على أهمية تقييم الطفل بسرعة عند وجود شك في قدرته على السمع.
وبالنسبة لحديثي الولادة توصي إرشادات الكشف المبكر بإجراء فحص السمع خلال الشهر الأول من العمر، وإذا لم يجتز الطفل الفحص، فينبغي إجراء تقييم سمعي تشخيصي في أقرب وقت ممكن ويفضل قبل عمر 3 أشهر، مع بدء خدمات التدخل المبكر عند تأكيد وجود ضعف السمع بحلول عمر 6 أشهر.
ماذا يفعل الوالدان إذا شكوا في وجود مشكلة؟
إذا لاحظ الوالدان أي تغير في استجابة الطفل للأصوات أو الكلام، فلا ينبغي الانتظار لمعرفة ما إذا كانت المشكلة ستختفي وحدها، الخطوة المناسبة هي التحدث مع طبيب الأطفال وطلب فحص للسمع.
فحص السمع بسيط وغير مؤلم، وتوجد اختبارات مختلفة تناسب عمر الطفل وقدرته على الاستجابة، وإذا لم يجتز الطفل فحص السمع، يحتاج إلى تقييم سمعي كامل لدى أخصائي سمعيات لتحديد ما إذا كان هناك ضعف فعلي ونوعه ودرجته.
هل يمكن أن تظهر المشكلة بعد أن كان سمع الطفل طبيعيا؟
اجتياز فحص السمع عند الولادة لا يعني أن الطفل لن يصاب بضعف السمع لاحقا، فقد تظهر بعض أنواع ضعف السمع خلال الطفولة، ولذلك تظل ملاحظة الوالدين لتطور الكلام واستجابة الطفل للأصوات مهمة.
إذا بدا أن الطفل لا يسمع كما اعتاد، أو بدأ يرفع صوت الأجهزة، أو أصبح يطلب تكرار الكلام كثيرا، فإن إجراء فحص السمع أفضل من افتراض أن السبب هو عدم الانتباه أو العناد.

إضافة تعليق