خلصت مراجعة علمية واسعة إلى وجود أدلة واضحة على ارتباط استخدام السجائر الإلكترونية لدى الأطفال والمراهقين بمشكلات في الجهاز التنفسي، إلى جانب أدلة قوية على زيادة احتمال انتقال الشباب الذين يستخدمون منتجات التدخين الإلكتروني لاحقًا إلى تدخين السجائر التقليدية.
مراجعة علمية واسعة
أجرى المراجعة باحثون بقيادة الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل في المملكة المتحدة (RCPCH)، بمشاركة باحثين من جامعة كيلي ومستشفيات جامعية بريطانية، ونُشرت النتائج في مجلة Archives of Disease in Childhood المتخصصة في صحة الأطفال.
وشملت المراجعة الأدلة العلمية المتاحة حول تأثير التدخين الإلكتروني على الأطفال والشباب، مع التركيز على المخاطر التنفسية والسلوكية المرتبطة باستخدام هذه المنتجات.
مخاطر على الجهاز التنفسي
أشارت النتائج إلى وجود ارتباط بين استخدام السجائر الإلكترونية وظهور مشكلات تنفسية لدى الأطفال والمراهقين، ما يدعم المخاوف المتعلقة بتأثير هذه المنتجات على الجهاز التنفسي خلال مراحل النمو.
كما أظهرت الأدلة التي راجعتها الدراسة ارتباط استخدام السجائر الإلكترونية بزيادة احتمال انتقال الشباب لاحقًا إلى تدخين السجائر التقليدية.

دراسة جديدة تربط التدخين الإلكتروني لدى الأطفال والمراهقين بمشكلات تنفسية
لماذا تثير النتائج القلق؟
لا يمكن اعتبار استخدام السجائر الإلكترونية خاليًا من المخاطر بالنسبة للأطفال والمراهقين، خاصة مع انتشار منتجات النيكوتين المنكهة وسهولة وصول الشباب إليها في بعض البلدان.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن الجهاز التنفسي لدى الأطفال والمراهقين لا يزال في مرحلة النمو، بينما قد يرتبط التعرض المتكرر للمواد الموجودة في رذاذ السجائر الإلكترونية بآثار صحية طويلة المدى لا تزال الأبحاث تعمل على تحديد حجمها بدقة.
أكد الباحثون أهمية اتخاذ إجراءات تقلل جاذبية منتجات التدخين الإلكتروني للأطفال والمراهقين، بما في ذلك الحد من النكهات التي قد تزيد جاذبية هذه المنتجات لهذه الفئة، إلى جانب تشديد ضوابط التغليف والعرض والتسويق.
ولا تعني نتائج المراجعة أن كل شاب يستخدم السجائر الإلكترونية سيصاب بمرض تنفسي أو سيتحول حتمًا إلى تدخين السجائر التقليدية، لكنها تدعم الحاجة إلى تقليل تعرض الأطفال والمراهقين لهذه المنتجات والحد من انتشارها بينهم.

إضافة تعليق