بحثت دراسة سعودية حديثة في العلاقة بين أساليب تفاعل الوالدين مع أبنائهم المراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) وبين مستوى أدائهم الوظيفي والسلوكي والاجتماعي، مشيرة إلى أهمية البيئة الأسرية في مساعدة المراهق على التعامل مع متطلبات الحياة اليومية.
دراسة على أسر سعودية
وأُجريت الدراسة على 126 ثنائيًا من مقدمي الرعاية والمراهقين الذين يتلقون الرعاية في عيادات متخصصة داخل المملكة العربية السعودية، وكان متوسط عمر المراهقين نحو 14.6 عامًا، واستهدف الباحثون معرفة ما إذا كانت الممارسات الوالدية الإيجابية مرتبطة بقدرة المراهق على التعامل بصورة أفضل مع متطلبات الحياة اليومية.
الممارسات الإيجابية شائعة
أظهرت النتائج أن الممارسات الإيجابية كانت شائعة بين الأسر المشاركة؛ إذ أفاد 86.5% من مقدمي الرعاية بأنهم يمدحون المراهق عندما يقوم بسلوك جيد، بينما ذكر 66.6% وجود حوارات ودية مع المراهق.

تفاعل الوالدين قد يحسن حياة المراهق المصاب بـADHD
دور الأسرة في أداء المراهق
وفي المقابل ركز الباحثون على العلاقة بين أساليب التربية وبين الأداء الوظيفي للمراهق، بما يشمل الجوانب السلوكية والانفعالية والاجتماعية، وتدعم النتائج أهمية البيئة الأسرية في التعامل مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، بدلًا من حصر العلاج في الأدوية أو التدخلات التي تقدم للمراهق مباشرة.
أهمية البيانات السعودية
وتكتسب الدراسة أهمية خاصة لأنها تقدم بيانات من الأسر السعودية نفسها، في حين أن جزءًا كبيرًا من الأدلة المتعلقة بالـADHD يأتي من مجتمعات غربية قد تختلف في العادات الأسرية وأساليب التربية والنظم الصحية.
النتائج لا تثبت السببية
لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة مقطعية، وبالتالي لا يمكن إثبات أن أسلوبًا معينًا في التربية هو الذي تسبب مباشرة في تحسن أداء المراهق.
وتشير النتائج في النهاية إلى أهمية إشراك الأسرة في خطة التعامل مع ADHD، وتقديم إرشادات عملية للوالدين حول التواصل والتعزيز الإيجابي وإدارة السلوك.

إضافة تعليق