أظهرت مراجعة علمية حديثة أن التدخلات التي تضع الأسرة في قلب رعاية الأطفال المصابين بالسرطان قد تساعد في تحسين الحالة النفسية للمرضى، وتقليل العبء الواقع على مقدمي الرعاية، ودعم جودة حياة الأسرة، ونشرت المراجعة في Journal of Family Nursing في 22 أغسطس 2026، وركزت على طبيعة هذه التدخلات ومدى فاعليتها وطرق تطبيقها في رعاية الأطفال المصابين بالأورام.
مراجعة 22 دراسة
استعرض الباحثون 22 دراسة شملت إجمالًا 1049 طفلًا مصابًا بالسرطان و1504 من أفراد أسرهم، وتنوعت التدخلات التي جرى تقييمها بين برامج لتمكين الأسرة، والتخطيط المسبق للرعاية، والمحادثات العلاجية، والدعم الوظيفي، وخدمات الرعاية الصحية عن بعد.
ونُفذت بعض البرامج بصورة مباشرة داخل المنشآت الصحية، بينما اعتمدت أخرى على الإنترنت أو جمعت بين الأسلوبين.

تدخلات تتمحور حول الأسرة قد تحسن رفاه الأطفال المصابين بالسرطان وأسرهم
تحسن الرفاه النفسي
بحسب نتائج المراجعة، ارتبطت هذه التدخلات بتحسن مؤشرات الرفاه النفسي، وانخفاض العبء على مقدمي الرعاية، وتحسن جودة حياة الأسرة.
ويرى الباحثون أن إشراك أفراد الأسرة بصورة منظمة يمكن أن يساعد في التعامل مع التأثيرات النفسية والاجتماعية التي تصاحب علاج السرطان لدى الأطفال، بدل أن يقتصر الاهتمام على علاج المرض نفسه.
الحاجة إلى تدخلات أكثر اتساقًا
ومع ذلك، لا تعني النتائج أن جميع التدخلات فعالة بالدرجة نفسها؛ إذ اختلفت الدراسات التي جرى تحليلها في طبيعة البرامج وطرق تنفيذها وقياس نتائجها.
لذلك دعا الباحثون إلى توحيد مكونات التدخلات مستقبلًا، ومراعاة الاختلافات الثقافية، وتطوير نماذج تجمع بين الدعم المباشر والخدمات الرقمية.
وتحتاج هذه النتائج إلى دراسات أكثر اتساقًا لتحديد أفضل الأساليب التي يمكن دمجها في الرعاية الروتينية للأطفال المصابين.

إضافة تعليق