أظهرت دراسة أمريكية متعددة المراكز أن بعض العلامات التي يعتمد عليها الأطباء عند فحص صدر الأطفال والمراهقين المصابين بالالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع قد لا تكون متسقة بدرجة كافية بين الأطباء، ما يشير إلى أن الاعتماد على علامة واحدة أثناء الفحص السريري قد لا يكون كافيًا لاتخاذ قرار التشخيص. ونشرت الدراسة في JAMA Network Open في 20 أغسطس 2026.
دراسة على 252 طفلًا
شملت الدراسة 252 طفلًا ومراهقًا تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و17 عامًا، جرى تقييمهم في سبعة أقسام طوارئ أكاديمية للأطفال في الولايات المتحدة.
وخضع كل مريض لفحصين مستقلين بواسطة طبيبين خلال فترة لا تتجاوز ساعة، بهدف معرفة مدى اتفاقهما في تسجيل العلامات التنفسية المختلفة. وكان متوسط عمر المشاركين 5.7 سنوات، ونحو نصفهم احتاجوا إلى دخول المستشفى.

بعض علامات فحص الصدر لا تكفي وحدها لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال
تفاوت في علامات الفحص
لم تظهر أي علامة من علامات الفحص الجسدي مستوى مرتفعًا من الاتفاق بين الفاحصين، وكانت الأزيز وانكماش عضلات الصدر أثناء التنفس الأكثر اتساقًا نسبيًا.
في المقابل، كانت علامات مثل انخفاض أصوات التنفس ووجود الخراخر أقل موثوقية عند مقارنتها بين الأطباء.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تعني أن علامات الاستماع إلى الصدر، مثل الخراخر أو انخفاض أصوات التنفس، لا ينبغي استخدامها منفردة لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال.
الصورة السريرية الكاملة مهمة
تكتسب النتائج أهمية لأن الالتهاب الرئوي من الأسباب الشائعة لزيارة الأطفال لأقسام الطوارئ، كما أن التشخيص السريري قد يختلف من طبيب إلى آخر بسبب الطبيعة الذاتية لبعض علامات الفحص.
ومع ذلك، لا تعني الدراسة أن الفحص السريري غير مفيد، بل تشير إلى ضرورة تفسير علاماته ضمن الصورة السريرية الكاملة للطفل، مع استخدام التصوير والفحوص الأخرى عندما تستدعي الحالة ذلك.

إضافة تعليق