الصداع المتكرر عند الأطفال من الأعراض الشائعة، وغالبا لا يكون علامة على مشكلة خطيرة، لكنه قد يرتبط بعدة أسباب، منها الصداع النصفي، قلة النوم، التوتر، عدم تناول الوجبات بانتظام، قلة السوائل أو الإصابة ببعض أنواع العدوى، ومع تكرار الصداع أو زيادة شدته بمرور الوقت، يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد السبب وطرق التعامل المناسبة مع الحالة.
ما أسباب الصداع المتكرر عند الأطفال؟
الصداع النصفي
يعد الصداع النصفي من أكثر أنواع الصداع شيوعا لدى الأطفال، وقد يكون الألم نابضا ويزداد مع الحركة، وقد يصاحبه الغثيان أو القيء أو الحساسية للضوء والأصوات، وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الصداع النصفي يمكن أن يبدأ في مرحلة الطفولة، كما أن وجود تاريخ عائلي للإصابة به يزيد احتمالية حدوثه.
قلة النوم أو اضطراب مواعيده
النوم غير المنتظم أو عدم الحصول على قدر كاف من النوم قد يكون من العوامل المحفزة للصداع، وخصوصا لدى الأطفال الذين يعانون من الصداع النصفي، لذلك من المفيد الانتباه إلى العلاقة بين توقيت الصداع ونمط نوم الطفل.
عدم تناول الوجبات أو قلة السوائل
قد يؤدي تخطي الوجبات أو عدم شرب كمية كافية من السوائل إلى تحفيز الصداع لدى بعض الأطفال، وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن عدم تناول الطعام والجفاف من المحفزات المحتملة للصداع النصفي.
التوتر والضغط النفسي
يمكن أن يرتبط الصداع لدى بعض الأطفال بالتوتر أو القلق، بما في ذلك الضغوط المتعلقة بالدراسة أو العلاقات مع الأصدقاء، وقد يظهر الصداع إلى جانب تغيرات أخرى في المزاج أو السلوك، لذلك من المهم النظر إلى حالة الطفل بشكل شامل بدلا من التركيز على الألم وحده.
العدوى وبعض الأمراض الشائعة
يمكن أن يصاحب الصداع بعض العدوى والأمراض الشائعة مثل نزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الأذن والجيوب الأنفية، وتعد الأمراض الفيروسية من أكثر أسباب الصداع الثانوي شيوعا لدى الأطفال.

الصداع المتكرر عند الأطفال: الأسباب ومتى يحتاج الطفل إلى الطبيب؟
إصابة الرأس
قد يظهر الصداع بعد تعرض الطفل لضربة أو إصابة في الرأس، وفي هذه الحالة يجب الانتباه إلى طبيعة الألم وما إذا كان يزداد مع الوقت أو يصاحبه قيء أو تغيرات أخرى، لأن بعض إصابات الرأس تحتاج إلى تقييم طبي.
متى يحتاج الصداع المتكرر عند الطفل إلى الطبيب؟
ينبغي تقييم الطفل طبيا إذا أصبح الصداع أكثر تكرارا أو شدة، أو تغير نمطه المعتاد، ومن العلامات التي تستدعي تقييما سريعا أن يوقظ الصداع الطفل من النوم، أو يصاحبه قيء متكرر أو تغير في الرؤية، أو يحدث بعد إصابة في الرأس، كما تستدعي الحمى المصحوبة بتيبس الرقبة والصداع تقييما عاجلا.
ويحتاج الطفل إلى رعاية طبية طارئة إذا كان الصداع مفاجئا وشديدا للغاية، أو صاحبه اضطراب في الوعي، تشنجات، ضعف أو تنميل، صعوبة في الكلام أو المشي، أو تغير واضح في الرؤية.
كيف يساعد الطبيب في معرفة سبب الصداع؟
لا يحتاج معظم الأطفال الذين يعانون من الصداع إلى فحوصات تصويرية إذا كان الفحص الطبي طبيعيا ولم توجد علامات تحذيرية، ويبدأ التقييم عادة بمعرفة عدد مرات الصداع، مدته، مكان الألم، الأعراض المصاحبة والعوامل التي تسبقه، إلى جانب الفحص الجسدي والعصبي، وقد يكون سجل الصداع مفيدا في اكتشاف نمط متكرر أو محفزات معينة.
يمكن للوالدين تسجيل موعد كل نوبة، ومدتها، وما إذا كان الطفل قد نام جيدا أو تخطى وجبة أو شرب سوائل قليلة، إضافة إلى الأعراض المصاحبة، هذه المعلومات لا تشخص السبب بمفردها، لكنها تساعد الطبيب على تكوين صورة أوضح عن المشكلة.

إضافة تعليق