الزغطة عند الأطفال أو الحازوقة من الظواهر الشائعة التي قد تظهر فجأة أثناء الأكل أو بعده أو دون سبب واضح، وهي عبارة عن انقباضات لا إرادية متكررة في الحجاب الحاجز يتبعها انغلاق سريع في فتحة الصوت، ما ينتج عنه الصوت المميز للزغطة، وفي معظم الحالات تكون الزغطة مؤقتة وتختفي من تلقاء نفسها، لكن استمرارها لفترة طويلة أو ظهور أعراض أخرى معها قد يستدعي استشارة الطبيب.
وتوضح NHS أن الزغطة عادة تستمر لبضع دقائق فقط، وقد تحدث بسبب تناول الطعام أو الشراب، أو بعض الانفعالات مثل الحماس والتوتر، أما عند الرضع فتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن الزغطة شائعة، وقد تظهر أثناء الرضاعة أو بعدها ولا تكون عادة مصدرا للقلق.
لماذا يصاب الأطفال بالزغطة؟
لا يوجد دائما سبب واضح للزغطة، لكنها قد تظهر عندما يتعرض الحجاب الحاجز أو آلية التنفس لتغير مفاجئ، ومن العوامل التي قد تحفزها:
تناول الطعام أو الشراب.
- الأكل بسرعة.
- ابتلاع الهواء أثناء الأكل أو الشرب.
- المشروبات الغازية.
- بعض الانفعالات مثل الضحك الشديد أو الحماس.
- تغير مفاجئ في طريقة التنفس.
وعند الرضع قد تحدث الزغطة أثناء الرضاعة، وإذا ظهرت خلال الرضاعة، يمكن للوالدين إيقاف الرضعة مؤقتا ومساعدة الطفل على التجشؤ، ثم استئناف الرضاعة بعد هدوء الزغطة.
هل الزغطة المتكررة طبيعية عند الأطفال؟
تكرار الزغطة من وقت لآخر لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، والأهم هو مدة النوبة وما إذا كانت تؤثر في الطفل أو تصاحبها أعراض أخرى، أما الزغطة التي تستمر لفترة طويلة بشكل غير معتاد، فقد تحتاج إلى تقييم طبي. وتذكر NHS أن الزغطة التي تستمر لأكثر من 48 ساعة قد ترتبط في حالات نادرة بمشكلة صحية أو دواء معين، ولذلك تستدعي مراجعة الطبيب.

الزغطة عند الأطفال: لماذا تحدث ومتى تستدعي القلق؟
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينبغي التواصل مع طبيب الأطفال إذا:
- استمرت الزغطة أكثر من 48 ساعة.
- أصبحت تتكرر بشكل متقارب وتؤثر في حياة الطفل.
- كانت تمنع الطفل من النوم أو تناول الطعام أو ممارسة أنشطته المعتادة.
- ظهرت معها أعراض أخرى غير معتادة.
وقد يحاول الطبيب معرفة ما إذا كانت هناك حالة صحية أو دواء يمكن أن يكون مرتبطا باستمرار الزغطة، بدلا من التعامل معها كعرض منفصل فقط.
متى تحتاج الزغطة إلى رعاية عاجلة؟
الزغطة نفسها نادرا ما تكون حالة طارئة، لكن إذا كان الطفل يعاني في الوقت نفسه من صعوبة في التنفس، أو تغير لون الشفاه أو الوجه إلى الأزرق، أو صعوبة شديدة في الاستيقاظ أو الاستجابة، فلا ينبغي افتراض أن الزغطة هي السبب، ويجب الحصول على رعاية طبية عاجلة.
ماذا يمكن للوالدين فعله؟
إذا كانت الزغطة قصيرة ولا يصاحبها أي عرض مقلق، فغالبا لا يحتاج الطفل إلى علاج خاص، يمكن تركها حتى تختفي تلقائيا مع تجنب المحفزات الواضحة مثل الأكل بسرعة أو الإفراط في المشروبات الغازية.
أما عند الرضع فإذا حدثت الزغطة أثناء الرضاعة، يمكن تغيير وضع الطفل ومساعدته على التجشؤ، ثم الانتظار قليلا قبل استكمال الرضاعة، ولا حاجة إلى تجربة طرق منزلية قوية أو إعطاء الطفل أدوية من تلقاء النفس.
في النهاية الزغطة شائعة وغالبا غير خطيرة، خصوصا عندما تكون قصيرة وتختفي من تلقاء نفسها، لكن استمرارها لأكثر من يومين أو تكررها بصورة تؤثر في حياة الطفل يستحق تقييما طبيا لمعرفة السبب.
المصدر: هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)

إضافة تعليق