قد يظهر التوتر عند الأطفال في صورة تغيرات سلوكية أو جسدية دون أن يستطيع الطفل التعبير عما يشعر به بالكلمات، خاصة في سن مبكرة، وتشمل علامات التوتر عند الأطفال سرعة الانفعال، واضطرابات النوم، وتغير الشهية، وصعوبة التركيز، وقد تظهر أيضًا أعراض جسدية مثل الصداع وألم البطن، وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن الأطفال قد يعبرون عن احتياجاتهم ومشاعرهم من خلال سلوكياتهم عندما لا يمتلكون الكلمات أو المهارات الكافية للتعبير عنها.
كيف يظهر التوتر عند الأطفال؟
يمكن أن تختلف علامات التوتر من طفل لآخر، كما تتأثر بعمر الطفل وطبيعتهد والظروف التي يمر بها، ومن العلامات التي قد يلاحظها الوالدان:
- سرعة الانفعال أو نوبات الغضب أكثر من المعتاد.
- الانسحاب وقضاء وقت أطول بمفرده.
- صعوبة النوم أو الاستيقاظ متعبًا، وقد تظهر الكوابيس.
- تغير الشهية، سواء بالزيادة أو النقصان.
- تراجع التركيز أو صعوبة إنجاز الواجبات المدرسية.
- فقدان الاهتمام بأنشطة كان الطفل يستمتع بها.
- ظهور صداع أو ألم في البطن أو أعراض جسدية أخرى دون سبب واضح.
وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن التوتر قد يؤثر في الجسم أيضًا، وقد يصاحبه تسارع ضربات القلب والتنفس أو اضطرابات في المعدة، بينما يمكن أن يؤدي استمرار التوتر إلى التعب ومشكلات النوم وتغيرات في السلوك.
لماذا قد لا يخبر الطفل والديه بأنه متوتر؟
ليس كل طفل قادرًا على تحديد مشاعره أو وصفها بالكلمات، وقد يشعر الطفل بأنه مرتبك أو خائف أو غاضب دون أن يفهم السبب، فيظهر ذلك في صورة تصرفات تبدو للوالدين غير مبررة، وقد يتفاعل الأطفال أيضًا مع التغيرات الموجودة حولهم حتى إذا لم يتحدث الكبار عنها مباشرة، وتشمل مصادر التوتر المشكلات الأسرية، والتنمر، والانتقال إلى مكان جديد، والضغوط الدراسية أو الأحداث الصعبة التي تؤثر في حياة الطفل.

التوتر عند الأطفال: أهم العلامات وكيف تكتشفينه مبكرًا
كيف يميز الوالدان التغيرات المرتبطة بالتوتر؟
الأهم هو ملاحظة التغير عن طبيعة الطفل المعتادة، فمثلًا إذا أصبح الطفل الذي كان ينام بسهولة يعاني فجأة من اضطرابات في النوم، أو بدأ يتجنب المدرسة أو اللعب أو الأصدقاء، فقد يكون من المفيد التوقف ومحاولة معرفة ما الذي تغير في حياته، ولا يعني ظهور علامة واحدة أن الطفل يعاني بالضرورة من مشكلة نفسية؛ فقد تحدث بعض هذه التغيرات بشكل مؤقت، لكن استمرارها أو تأثيرها في المدرسة أو المنزل أو اللعب يستدعي مزيدًا من الاهتمام.
كيف يمكن مساعدة الطفل المتوتر؟
ابدئي بالاستماع إليه بهدوء دون الضغط عليه للكلام، كما يساعد وجود علاقة آمنة وداعمة مع الوالدين أو شخص بالغ موثوق الطفل على الشعور بالأمان والتعامل مع الضغط بصورة أفضل.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالبدء بتهدئة الطفل والتواصل معه والاستماع إليه قبل محاولة مناقشة المشكلة أو تقديم الحلول.
إذا استمرت التغيرات أو بدأت تؤثر بوضوح في حياة الطفل اليومية، فمن الأفضل التحدث مع طبيب الأطفال، وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الأعراض المستمرة أو الشديدة التي تتداخل مع المنزل أو المدرسة أو اللعب تستحق تقييمًا طبيًا مناسبًا.

إضافة تعليق