حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من التأثير المتزايد لتفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن الأطفال يواجهون مخاطر متزايدة لا تقتصر على الإصابة بالفيروس نفسه، بل تمتد إلى تعطل خدمات الرعاية الصحية والتغذية والحماية والدعم النفسي، وتشهد البلاد تفشيًا نادرًا ناجمًا عن فيروس إيبولا من نوع بونديبوجيو (Bundibugyo)، وهو نوع مختلف عن سلالات الإيبولا الأكثر شيوعًا، وبحسب اليونيسف بلغ عدد الحالات المؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية قرابة 2000 حالة بحلول 12 يوليو 2026، بينما لا يتوافر حاليًا لقاح مرخص أو علاج نوعي محدد لهذا النوع من الفيروس، ما يجعل الاكتشاف المبكر للحالات وتقديم الرعاية الداعمة ومكافحة العدوى عناصر أساسية للحد من الوفيات وانتشار المرض.
أزمات إنسانية تعرقل احتواء التفشي
وتزداد صعوبة احتواء التفشي بسبب الظروف الإنسانية الهشة في المناطق المتضررة، بما في ذلك الصراع المسلح وصعوبة وصول فرق الإغاثة إلى بعض المناطق وحركة السكان عبر الحدود، وتؤكد اليونيسف أن هذه العوامل لا تزيد خطر انتقال العدوى فحسب، بل قد تؤدي أيضًا إلى تراجع قدرة الأطفال على الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية.

الإيبولا يضرب الكونغو.. أطفال في خطر وخدمات صحية مهددة بالتوقف
الأطفال الأكثر تأثرًا بتداعيات الإيبولا
ويعد الأطفال من أكثر الفئات تأثرًا أثناء تفشيات الإيبولا، إذ يمكن أن تؤدي الأزمة إلى تعطيل التطعيمات والرعاية الطبية والتغذية والتعليم، إلى جانب التأثير النفسي الناتج عن المرض أو فقدان أحد أفراد الأسرة، ولهذا تعمل اليونيسف مع السلطات الصحية وشركائها على تعزيز إجراءات مكافحة العدوى، وتوفير نقاط لغسل اليدين وفحص درجات الحرارة، ودعم فرق التوعية المجتمعية، ومساعدة الأسر المتضررة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم.
حماية الأطفال تتطلب استمرار الخدمات الأساسية
ويشير هذا التفشي إلى أن حماية الأطفال أثناء الأوبئة لا تعتمد فقط على السيطرة على الفيروس، وإنما تتطلب أيضًا الحفاظ على استمرار الخدمات الصحية والغذائية والنفسية الأساسية، خصوصًا في المجتمعات التي تعاني أصلًا من أزمات إنسانية.

إضافة تعليق