يعد ألم الصدر عند الأطفال من الأعراض التي قد تثير قلق الوالدين، خاصة بسبب ارتباط ألم الصدر في أذهان كثيرين بمشكلات القلب، لكن ألم الصدر عند الأطفال غالبا لا يكون مرتبطا بالقلب، وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن معظم الحالات يكون مصدرها عضلات أو عظام جدار الصدر، أو أسباب أخرى مثل السعال والربو وارتجاع المعدة.
ما الأسباب الشائعة لألم الصدر عند الأطفال؟
يمكن أن يحدث ألم الصدر بسبب عدة مشكلات، وتختلف طبيعة الألم والأعراض المصاحبة حسب السبب، ومن أكثر الأسباب شيوعا:
- ألم عضلات الصدر: قد يظهر بعد ممارسة الرياضة أو المجهود أو السعال المتكرر، وقد يزداد مع حركة الجزء العلوي من الجسم.
- التهاب غضاريف الصدر: يحدث الألم عند المنطقة التي تتصل فيها الأضلاع بعظمة الصدر، وقد يزداد مع التنفس العميق أو السعال أو الضغط على المكان.
- ألم الصدر العابر: قد يشعر بعض الأطفال بألم حاد ومفاجئ في منطقة صغيرة من الصدر يستمر لفترة قصيرة، وقد يختفي من تلقاء نفسه.
- مشكلات الجهاز التنفسي: يمكن أن تسبب العدوى التنفسية أو الالتهاب الرئوي ألما في الصدر، كما قد يصف الطفل ضيق الصدر المصاحب للربو على أنه ألم.
- ارتجاع المريء: قد يسبب إحساسا بالحرقان أو الألم خلف عظمة الصدر.
- التوتر والقلق: يمكن أن يظهر الضغط النفسي لدى بعض الأطفال في صورة ألم أو ضيق في الصدر.
وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن الأسباب القلبية لألم الصدر عند الأطفال نادرة، لكن بعض أنماط الألم تحتاج إلى تقييم طبي للتأكد من عدم وجود مشكلة في القلب.

ألم الصدر عند الأطفال: الأسباب ومتى يجب أن يقلق الوالدان؟
متي يكون ألم الصدر علامة تستدعي القلق؟
هناك بعض العلامات التي تجعل تقييم الطفل أكثر أهمية، خاصة إذا كان الألم:
- يحدث أثناء الجري أو ممارسة الرياضة.
- يصاحبه إغماء أو شعور بقرب الإغماء.
- يتزامن مع خفقان شديد أو سرعة واضحة في ضربات القلب.
- لا يختفي أو يستمر بصورة شديدة.
- يظهر لدى طفل لديه مرض قلبي معروف أو سبق أن خضع لجراحة في القلب.
- يحدث لدى طفل لديه تاريخ مرضي مثل مرض كاواساكي أو اضطراب وراثي معروف يؤثر في القلب.
- يترافق مع تاريخ عائلي لوفاة مفاجئة غير مفسرة أو اعتلال عضلة القلب.
وجود إحدى هذه العلامات لا يعني بالضرورة أن السبب قلبي، لكنه يجعل تقييم الطبيب مهما.
متى يحتاج الطفل إلى مساعدة طبية عاجلة؟
يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة إذا كان ألم الصدر شديدا ومستمرًا، أو إذا صاحبه صعوبة شديدة في التنفس، أو إغماء، أو تغير لون الشفاه أو الوجه إلى الأزرق أو الرمادي، أو ضعف شديد يمنع الطفل من الحركة بصورة طبيعية، كما يحتاج الطفل إلى تقييم سريع إذا ظهر ألم الصدر بعد إصابة مباشرة في الصدر أو ترافق مع سرعة شديدة أو عدم انتظام في ضربات القلب.
ماذا يفعل الوالدان عند تكرر ألم الصدر؟
إذا تكرر الألم حتى دون وجود علامات طارئة، من الأفضل تسجيل وقت حدوثه ومدته وما إذا كان مرتبطا بالرياضة أو التنفس أو الطعام أو السعال، ثم مناقشة هذه المعلومات مع طبيب الأطفال، وقد يساعد ذلك الطبيب على تحديد السبب والفحوص التي يحتاج إليها الطفل.
الأهم هو عدم افتراض أن ألم الصدر يعني مشكلة في القلب، وفي الوقت نفسه عدم تجاهل العلامات غير المعتادة، فمعظم الحالات عند الأطفال تكون لأسباب غير قلبية، بينما يساعد التعرف على علامات الخطر في معرفة متى يحتاج الطفل إلى تقييم طبي.
المصادر:
– HealthyChildren.org – الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال
– NHS – Common Causes of Chest Pain in Children

إضافة تعليق