كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة JAMA Pediatrics عن زيادة ملحوظة في استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة نظائر هرمون الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1) بين المراهقين والشباب، بالتزامن مع استمرار استخدام جراحات السمنة لدى بعض المرضى الذين يعانون من السمنة الشديدة، وحلل الباحثون بيانات استخدام خدمات علاج السمنة لدى المراهقين والشباب في الولايات المتحدة، بهدف معرفة مدى انتشار اللجوء إلى أدوية GLP-1 وإجراءات جراحات السمنة خلال السنوات الأخيرة، وتكتسب النتائج أهمية خاصة مع التوسع السريع في استخدام هذه الأدوية لعلاج السمنة، بعدما أصبحت بعض العلاجات الدوائية الحديثة خيارًا معتمدًا لفئات عمرية من المراهقين المصابين بالسمنة.
أدوية GLP-1 تتقدم على جراحات السمنة
وأظهرت الدراسة أن استخدام أدوية GLP-1 شهد نموًا واضحًا بين الفئات الأصغر سنًا، بينما ظل اللجوء إلى جراحات السمنة أقل انتشارًا، ويرى الباحثون أن هذا التحول يعكس تغيرًا في طريقة التعامل مع السمنة لدى المراهقين، من الاعتماد بصورة أكبر على التدخلات السلوكية وحدها إلى إدخال خيارات دوائية أكثر فاعلية في خفض الوزن.

أدوية التخسيس تقتحم عالم المراهقين.. دراسة تكشف قفزة في استخدام علاجات GLP-1
أدوية التخسيس ليست مناسبة لكل مراهق
لكن الباحثين يؤكدون أن زيادة استخدام هذه الأدوية لا تعني أنها مناسبة لكل مراهق يعاني من زيادة الوزن، فعلاج السمنة لدى الأطفال والمراهقين يحتاج إلى تقييم طبي شامل يأخذ في الاعتبار العمر، ودرجة السمنة، والحالة الصحية، والأمراض المصاحبة، والنمو والتغذية، والصحة النفسية.
التغذية والنشاط البدني جزء أساسي من العلاج
كما أن الأدوية لا ينبغي أن تستخدم بمعزل عن تغيير نمط الحياة، إذ تظل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والدعم الأسري جزءًا أساسيًا من علاج السمنة في هذه المرحلة العمرية، وتسلط الدراسة الضوء على تحول سريع في علاج سمنة المراهقين، وتؤكد في الوقت نفسه الحاجة إلى متابعة الاستخدام طويل المدى لهذه الأدوية ومعرفة تأثيراتها على النمو والصحة الأيضية خلال السنوات التالية.

إضافة تعليق