كشفت دراسة حديثة نشرت في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية (European Journal of Clinical Nutrition) أن بعض طرق قياس مكونات الجسم باستخدام أجهزة تحليل المقاومة الكهربائية الحيوية (BIA) قد لا تعطي تقديرات دقيقة لكتلة الدهون لدى الأطفال والمراهقين المصابين بالسمنة، وهو ما قد يمثل تحديًا أمام استخدام هذه الأجهزة في تقييم السمنة لدى الفئات العمرية الصغيرة.
كيف تعمل أجهزة BIA؟
وتستخدم تقنية BIA على نطاق واسع لأنها غير جراحية وسريعة، وتعتمد على قياس مقاومة الجسم للتيار الكهربائي لتقدير كمية الدهون والكتلة الخالية من الدهون، لكن دقة النتائج لدى الأطفال ظلت موضع نقاش، بسبب التغيرات الطبيعية التي تحدث في الجسم خلال مراحل النمو والبلوغ، إضافة إلى تأثير الوزن وحالة الترطيب وطريقة القياس والجهاز المستخدم.
تحليل آلاف القياسات
حلل الباحثون 2954 قياسًا لدى 1547 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 5 و21 عامًا، مع التركيز على اختلافات القياسات بحسب العمر والجنس وحالة الوزن، ووجدوا أن القياسات الخام للمقاومة والتفاعل

أجهزة قياس الدهون قد تخطئ لدى الأطفال
الكهربائي أظهرت درجة جيدة إلى ممتازة من الاتساق بين أجزاء الجسم المختلفة، إلا أن تقديرات كتلة الدهون اختلفت بصورة ملحوظة بين طرق الحساب المختلفة.
السمنة تقلل دقة تقدير الدهون
وكانت المشكلة أكثر وضوحًا لدى الأطفال والمراهقين المصابين بالسمنة؛ إذ أظهرت الدراسة أن التوافق بين تقديرات الدهون التي توفرها أجهزة BIA والطرق الأخرى ينخفض كلما ارتفعت كمية الدهون في الجسم، وخلص الباحثون إلى أن طرق تقدير دهون الجسم المستخدمة حاليًا قد تكون غير موثوقة لدى الأطفال المصابين بالسمنة بدرجة متوسطة أو شديدة.
ولا تعني النتائج أن أجهزة BIA عديمة الفائدة، لكنها تؤكد ضرورة تفسير نتائجها بحذر وعدم الاعتماد على رقم واحد لتقييم صحة الطفل أو تشخيص السمنة، مع مراعاة العمر والنمو والحالة الصحية وطرق التقييم الأخرى.
اجهزه

إضافة تعليق