كشفت دراسة ضخمة عن ارتباطات مختلفة بين استخدام بعض مضادات الاكتئاب وأعراض كوفيد طويل الأمد لدى الأطفال والمراهقين الذين لديهم اضطرابات نفسية أو عصبية نمائية، دون أن تثبت أن هذه الأدوية تسبب الأعراض أو تمنعها.
دراسة على أكثر من 110 آلاف طفل
حلل الباحثون بيانات السجلات الطبية لأكثر من 110 آلاف طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عامًا، من 37 نظامًا صحيًا أمريكيًا ضمن مبادرة RECOVER التابعة للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، وركزت الدراسة على الأطفال الذين لديهم حالات نفسية أو عصبية نمائية سابقة، وقارنت بين من استخدموا مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) أو مثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين (SNRIs)، وبين غير المستخدمين لهذه الأدوية.

مضادات الاكتئاب وكوفيد طويل الأمد لدى الأطفال
لا ارتباط واضح بكوفيد طويل الأمد ككل
ولم يجد الباحثون ارتباطًا واضحًا بين استخدام هذه الأدوية وبين انخفاض أو ارتفاع تشخيص «كوفيد طويل الأمد» كحالة كاملة، لكن عند تحليل الأعراض بصورة منفصلة، ظهرت اختلافات لافتة؛ فقد ارتبط استخدام الأدوية بانخفاض خطر بعض الأعراض مثل الحمى والقشعريرة وتساقط الشعر، بينما ارتبط بزيادة احتمالات أعراض أخرى، من بينها الإرهاق، واضطراب الوظائف المعرفية، ومتلازمة تسارع القلب الانتصابي.
النتائج لا تثبت تأثير الأدوية
ويؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت أن مضادات الاكتئاب تسبب هذه الأعراض أو تمنعها، لأنها اعتمدت على بيانات رصدية، كما أن الأطفال الذين يتلقون هذه الأدوية قد يختلفون عن غيرهم في عوامل صحية أخرى.
وتشير النتائج إلى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم التداخل بين الصحة النفسية، والأدوية النفسية، والاستجابة طويلة المدى لعدوى كوفيد-19 لدى الأطفال.

إضافة تعليق