أصدرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) تحديثًا شاملًا لتوصيات الوقاية من نقص الحديد وفقر الدم الناتج عنه وتشخيصهما وعلاجهما لدى الأطفال والمراهقين، في تقرير سريري جديد نشر في مجلة طب الأطفال (Pediatrics)، ويأتي التحديث بعد أكثر من 15 عامًا من الإرشادات السابقة التي ركزت بصورة أساسية على الأطفال حتى عمر 3 سنوات، بينما يوسع التقرير الجديد نطاق التوصيات ليغطي الفترة من الولادة وحتى المراهقة.
نقص الحديد لا يقتصر على فقر الدم
وتوضح الأكاديمية أن نقص الحديد لا يقتصر تأثيره على تكوين خلايا الدم، بل يمكن أن يرتبط باضطرابات في التطور العصبي والوظائف المعرفية، إضافة إلى التعب ومشكلات أخرى، وقد يتطور عند إهماله إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وتشير بيانات أمريكية سابقة استند إليها التقرير إلى إصابة نحو 15% من الأطفال الصغار و11% من المراهقين الذين يمرون بالحيض بنقص الحديد.
توصيات جديدة لفحص المراهقين
ومن أبرز التغييرات الجديدة أن الأكاديمية توصي بإجراء فحص شامل لنقص الحديد وفقر الدم لدى المراهقين بعد مرور عام على بدء الحيض، وبحد أقصى عند سن 14 عامًا، مع تكرار الفحص لاحقًا عند وجود عوامل خطر مثل النزيف الغزير أثناء الدورة أو النظام الغذائي منخفض الحديد.
كما تتضمن التوصيات إرشادات للوقاية من نقص الحديد منذ الطفولة، وتوصيات باستخدام مكملات الحديد لبعض الرضع، إلى جانب تحديثات بشأن العلاج بالحديد عن طريق الفم أو الوريد بحسب شدة الحالة وسببها.

فحص نقص الحديد يصل إلى المراهقين
الكشف المبكر يحمي صحة الطفل
ويؤكد التقرير أهمية اكتشاف نقص الحديد مبكرًا، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة له، بدل انتظار تطور فقر الدم الواضح، بما يساعد على بدء التدخل المناسب في الوقت المناسب وتقليل الآثار المحتملة لنقص الحديد في صحة الطفل وتطوره.

إضافة تعليق